;

دليل الوالدين لفك شفرة المشاعر المعقدة وراء نوبات غضب الأطفال

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
دليل الوالدين لفك شفرة المشاعر المعقدة وراء نوبات غضب الأطفال

تشير دراسات تربوية حديثة إلى أن تربية الأطفال تُعد من أكثر المهام تعقيدًا، نظرًا لما يحمله الصغار من مشاعر قوية ومتداخلة يعبّرون عنها بسلوكيات صعبة ومربكة للآباء. فالطفل لا يشعر بالغضب فقط، بل قد تختلط مشاعره بالغيرة والحزن وحتى الذنب، خاصة في المواقف التي يحصل فيها أحد الأشقاء على اهتمام أكبر بسبب المرض أو ظروف خاصة.

ويفسر خبراء أن هذه المشاعر المعقدة قد تظهر في تصرفات غير متوقعة، مثل إتلاف الأدوات المنزلية، أو العبث بالنباتات، أو الدخول في نوبات صراخ خلال أوقات الراحة، وهو ما يضع الأهل في حالة من الغضب والإرهاق وفقدان الصبر.

غير أن ردود الفعل الحادة من الوالدين قد تدفع الطفل للشعور بالخجل والخوف، فتتضخم مشاعره السلبية ويزداد سلوكه سوءًا، فيدخل الطرفان في حلقة مفرغة من التوتر والانفعال، ما يترك الأهل في حالة من الحيرة حول كيفية تجاوز هذه المرحلة.

ويؤكد مختصون أن الحل، رغم بساطته الظاهرية، يتطلب جهدًا كبيرًا، ويتمثل في محاولة فهم المشاعر العميقة التي يمر بها الطفل، والتي غالبًا لا تكون واضحة أو مباشرة. فالأطفال الصغار يعجزون عن التعبير اللفظي عما يشعرون به، فيلجؤون إلى السلوك كوسيلة للتواصل، ما يجعل مهمة الوالدين في فك رموز هذه التصرفات أمرًا بالغ الأهمية.

  • اقرأ أيضاً:

10 اختراعات مذهلة ابتكرها أطفال صغار غيرت العالم

ويرى الخبراء أن الدور الأساسي للأهل لا يكمن في تغيير مشاعر الطفل، بل في تعديل طريقة التعامل معها. فبدلًا من التركيز على السلوك السلبي فقط، يُنصح بالاعتراف بمشاعر الطفل وتسميتها، وإظهار التفهم لما يمر به، حتى وإن لم يكن بالإمكان تلبية طلبه في اللحظة نفسها.

فعلى سبيل المثال، بدل توبيخ الطفل لانزعاجه من انشغال والديه بشقيقه المريض، يمكن إخباره بتفهم أن رؤية أخيه يحصل على اهتمام إضافي أمر صعب، وأن مشاعره من غضب وحزن طبيعية، مع وعد بقضاء وقت معه لاحقًا.

ويشدد المختصون على أهمية تسمية المشاعر في بناء شخصية الطفل، إذ يساعد ذلك على تكوين روايات داخلية صحية عن ذاته والعالم من حوله، ما ينعكس إيجابًا على نموه النفسي على المدى الطويل.

كما أن الاعتراف بمشاعر الطفل يعزز الروابط العاطفية بينه وبين والديه، ويشعره بالأمان والتقدير، حتى في حال عدم حصوله على ما يريده فورًا.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يتعلمون التعرف على مشاعرهم والتعبير عنها بشكل صحي، يصبحون أكثر قدرة على التحكم في سلوكهم، إذ إن الشعور بالفهم والاحتواء يقلل من الحاجة للتصرف بعدوانية أو لفت الانتباه بطرق سلبية.

  • اقرأ أيضاً:

طفل يزور القارات السبع قبل بلوغه سن السابعة.. جاب دول العالم قبل لحاقه بالمدرسة

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه