;

الوقت المتجمد: أشخاص يمرون بلحظات تباطؤ الزمن بشكل محسوس

  • تاريخ النشر: السبت، 17 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الوقت المتجمد: أشخاص يمرون بلحظات تباطؤ الزمن بشكل محسوس

يتصوّر معظمنا أن الزمن يسير بوتيرة ثابتة، غير متأثر بما نختبره. لكن بعض الأشخاص يمرون بتجربة نادرة تُعرف بـ«الوقت المتجمد»، حيث يبدو أن اللحظات تتباطأ بشكل محسوس، كأن العالم حولهم يتحرك ببطء غير طبيعي. هذه الظاهرة لا تقتصر على الإحساس الشخصي، بل أظهرت الدراسات أن الدماغ قادر على معالجة الأحداث بطريقة تجعل الزمن يبدو أطول، ما يفتح نافذة غامضة على إدراك الإنسان للزمن.

لحظات تباطؤ الزمن

تتراوح تجارب الأشخاص بين ثوانٍ قليلة تبدو ساعات، أو لحظات حاسمة في حياتهم تحسّ فيها كل حركة وكل صوت وكأنها تمتد. غالباً ما تحدث هذه اللحظات أثناء حالات الخطر أو الإثارة الشديدة، مثل الحوادث المرورية أو القفز الحر، حيث يصف البعض أنهم شاهدوا التفاصيل الدقيقة للأحداث بشكل واضح للغاية، وكأن الزمن توقف مؤقتاً.

تفسير الدماغ لهذه الظاهرة

تشير الدراسات إلى أن تباطؤ الزمن مرتبط بتفاعل الدماغ مع مستويات عالية من التوتر والإثارة، ما يزيد من معدل تسجيل التفاصيل في الوعي. ويُفسّر العلماء ذلك بأن الدماغ يحاول معالجة المعلومات بسرعة أكبر لمواجهة الموقف الطارئ، ما يعطي الشعور أن الزمن أصبح أطول من المعتاد.

تأثير التجربة على الإدراك والذاكرة

الوقت المتجمد لا يؤثر فقط على الشعور باللحظة، بل يعزز أيضاً القدرة على تذكر التفاصيل الدقيقة لاحقاً. إذ يحتفظ الدماغ بمعلومات حسية أكبر، مثل الألوان والحركات والحوارات، بشكل أشبه بالفيديو المسجّل، ما يجعل هذه اللحظات محفورة في الذاكرة بقوة غير طبيعية.

حالات نادرة وتجارب موثّقة

وثّق بعض الأشخاص حالات تباطؤ الزمن أثناء الحوادث، أو مواقف الخطر العسكري، أو حتى أثناء الرياضات المثيرة. ويبدو أن هذه الظاهرة أكثر شيوعاً عند الأشخاص الذين يمتلكون استجابة عصبية قوية للمحفزات الحسية، مما يجعل إدراكهم للوقت أكثر حساسية للتغيرات المفاجئة في البيئة.

بين العلم والخيال

رغم الطابع الغريب لهذه التجربة، فإن العلماء يؤكدون أنها ليست خارقة للطبيعة، بل انعكاس لكيفية معالجة الدماغ للمعلومات تحت ضغط الاستثارة. ومع ذلك، تظل تجربة «الوقت المتجمد» تثير دهشة الباحثين، لأنها تذكّرنا بأن إدراك الإنسان للزمن نسبي، وأن العقل يمكنه تعديل شعوره بالزمن حسب الحاجة.

الخاتمة

تجربة الوقت المتجمد تكشف عن إمكانيات الدماغ في استشعار اللحظة وتكثيف الإدراك عند الحاجة، لتصبح دقائق عادية وكأنها ساعات. وبينما يظل هذا الإدراك نادرًا، فإنه يسلّط الضوء على قدرة العقل البشري على تحويل الزمن إلى تجربة مرئية وحسية، ما يجعل كل لحظة ثمينة في حياة الإنسان أكثر وضوحاً وإثارة.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه