لماذا يعتقد بعض الأطفال أنهم عاشوا حياة سابقة؟
- تاريخ النشر: الجمعة، 30 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة | آخر تحديث: منذ يوم
- مقالات ذات صلة
- لماذا يعتقد بعض الأشخاص أنهم كائنات فضائية؟
- صور مشاهير فارقوا الحياة بصمت دون ضجة إعلامية حتى أن البعض يعتقد أنهم مازالوا على قيد الحياة!
- 10 سمات شخصية للمديرين السيئين الذين يعتقدون أنهم جيدون
يُدهش البعض عندما يسمع أن أطفالًا صغيرين يتحدثون عن أحداث لم يعيشوها، أشخاص لم يلتقوا بهم، أو أماكن لم يزرونها من قبل. هذه الظاهرة أثارت فضول العلماء لسنوات، وتدخل في تقاطع علم النفس، علم الأعصاب، والثقافات المختلفة التي تؤمن بالتقمّص. فهل هي مجرد خيال طفولي، أم دليل على تجربة حياة سابقة؟
الذاكرة الزائفة والخيال الطفولي
أحد التفسيرات العلمية يربط هذه الظاهرة بما يعرف بـ الذاكرة الزائفة، حيث يمكن للدماغ ابتكار تفاصيل دقيقة تُشبه الذكريات. الأطفال لديهم خيال واسع وقدرة على التفاعل مع القصص المحيطة بهم، ما يجعلهم يخلطون بين ما سمعوه أو شاهده وما شعروا به، فيظهر على شكل "ذكريات حياة سابقة".
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
التجارب الثقافية والدينية
تلعب البيئة الاجتماعية والثقافية دورًا كبيرًا. في بعض المجتمعات التي تؤمن بالتقمّص، قد يُشجع الأطفال على التعبير عن أحلام أو ذكريات من حياتهم السابقة، ما يزيد من إدراكهم لهذه الفكرة. في هذه السياقات، يصبح الحديث عن حياة سابقة جزءًا من التعلم الاجتماعي، وليس مجرد خيال عفوي.
علامات عقلية وبيولوجية
أبحاث علم الأعصاب تشير إلى أن بعض الأطفال يظهرون ذكريات مفصلة وغريبة قبل عمر 6 سنوات، مع مستويات عالية من التفاعل العاطفي. يُعتقد أن الدماغ الصغير المتطور قادر على تخزين أحداث مفصلة في شكل قصصي، وهو ما يجعل الطفل يصفها كأنها تجارب حقيقية عاشها شخص آخر، مع شعور قوي باليقين.
حالات مثبتة ومراجعة علمية
الدكتور إيان ستيفنز، باحث في التقمّص، وثّق حالات لأطفال تحدثوا عن تفاصيل دقيقة لأسر وأماكن لم يعرفوها، وتم التحقق من بعض المعلومات لاحقًا. هذه الحالات تُظهِر أن الظاهرة ليست مجرد خيال عشوائي، لكن ربما ترتبط بطرق معقدة لمعالجة الذاكرة والمعلومات في الدماغ الطفولي، أو بتأثيرات اجتماعية وثقافية دقيقة.
خاتمة
اعتقاد بعض الأطفال أنهم عاشوا حياة سابقة هو مزيج معقد من الذاكرة الزائفة، الخيال الغني، والتأثيرات الثقافية والاجتماعية. سواء كانت تجربة حقيقية أم نتاج ذكريات مختلطة، تظل هذه الظاهرة نافذةً غامضة على كيفية تكوين الذكريات، وعلاقة العقل بالزمن والهوية. إنها تثير تساؤلات عميقة حول النفس البشرية، وتكشف عن قدرة الأطفال على إدراك تفاصيل تبدو أكبر من عمرهم الزمني.