اليوم العالمي للأرصاد.. المغرب ومصر تتصدران في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: السبت، 23 مارس 2024

في 23 مارس من كل عام يحتفل العالم بهذا اليوم ويصدر مؤشر أداء تغير المناخ قائمة بالدول الأعلى تقييمًا

مقالات ذات صلة
تصنيف الفيفا 2023..الأرجنتين تتصدر العالم والمغرب بتسيد العرب وأفريقيا
عمرو دياب سفيرا لـ أوبو العالمية بالشرق الأوسط وأفريقيا.. ما السبب؟
عدد سكان العالم 8 مليارات نسمة و8 دول تتصدر الصورة.. من ضمنها مصر

اليوم العالمي للأرصاد الجوية، واحد من المناسبات التي يسعى من خلالها العالم للتأكيد على أهمية المناخ وأحوال الطقس، ليس فقط لمعرفة درجات الحرارة اليومية بشكل يخدمنا في سياق حياتنا العادية، لكن بسبب ما يشهده العالم الآن من تغيرات مناخية قد تؤدي به إلى منحنى خطير يشبه نهاية العالم.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

تسعى العديد من الدول في الوقت الحالي للتركيز على عوامل تغير المناخ. وإقامة ندوات وفعاليات للتحذير من خطورة تغير المناخ وغيرها من التداعيات التي قد تتسبب في هلاكنا إذا لم نراع عدد من الشروط والخطوات كخطوة أولى في طريق النجاة من الاحتباس الحراري وغيرها من المخاطر.

وفي التقرير التالي، نستعرض معكم العديد من الأمور المرتبطة بفهم اليوم العالمي للأرصاد الجوية، حول قصته وأسباب الاحتفال به، إلى جانب التغيرات المناخية تقييم مؤشر أداء تغير المناخ 2024 للدول.

قصة اليوم العالمي للأرصاد الجوية

في 23 مارس 1950، اتحدت 193 دولة لتأسيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وذلك إيمانًا منها بأهمية التعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية وعلم المناخ.

وفي عام 1961، قررت هذه الدول الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية، في 23 مارس من كل عام، تخليدًا لذكرى تأسيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية رسميًا في 23 مارس 1950، وذلك بعد توقيع 193 دولة على اتفاقية المنظمة، فيما يعد رمزًا للتعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية وعلم المناخ.

يعتبر اليوم العالمي للأرصاد الجوية أيضًا مناسبة للاحتفال بإنجازات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في مجال تحسين دقة التنبؤ بالطقس، مما يساهم في إنقاذ العديد من الأرواح. إلى جانب الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية.

كما يعد اليوم العالمي للأرصاد الجوية مناسبة لتوعية المجتمع بأهمية الأرصاد الجوية وعلم المناخ، التعاون الدولي وحماية البيئة. وذلك من خلال الندوات والمؤتمرات العلمية، والمشاركة في حملات التوعية العامة. ونشر المعلومات حول مخاطر الكوارث الطبيعية وطرق الوقاية منها.

شعار اليوم العالمي للأرصاد الجوية

تختار المنظمة العالمية للأرصاد الجوية كل عام شعارًا خاصًا لمراسم الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية. وبخصوص شعار اليوم العالمي للأرصاد الجوية عام 2024، اختارت المنظمة شعار "في الخطوط الأمامية للعمل المناخي" ليكون هو مفتاح المناقشات حول أهمية المناخ والعمل عليه من أجل تحسينه وعدم الإضرار به.

وتسعى المنظمة هذا العام إلى تسليط الضوء على دور الأرصاد الجوية في مواجهة تغير المناخ. وحث الحكومات والمجتمعات على اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. إلى جانب دعم التعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية والعمل المناخي.

ومن المقرر أن تتضمن فعاليات اليوم العالمي للأرصاد الجوية، تنظيم فعاليات وندوات ومؤتمرات حول موضوع العمل المناخي. وتوزيع معلومات ومواد تعليمية حول مخاطر تغير المناخ. بالإضافة إلى تكريم الأفراد والمؤسسات التي تقدم مساهمات هامة في مجال الأرصاد الجوية والعمل المناخي.

أهداف اليوم العالمي للأرصاد الجوية

يعتبر اليوم العالمي للأرصاد الجوية 2024 فرصة مهمة للتوعية بأهمية العمل المناخي ودعم جهود المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في هذا المجال. ولذلك، هناك مجموعة أساسية من الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، من بينها:

رفع الوعي حول أهمية العمل المناخي

يهدد تغير المناخ حضارتنا بأسرها، ولهذا السبب يركز موضوع هذا العام على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لآثار تغير المناخ.

تسليط الضوء على دور المنظمة في دعم العمل المناخي

تلعب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية دورًا هامًا في توفير المعلومات العلمية والتقنية اللازمة لدعم البلدان في اتخاذ القرارات المتعلقة بتغير المناخ.

تشجيع التعاون الدولي في مجال العمل المناخي

لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تُعالج تغير المناخ، ولهذا السبب من المهم تعزيز التعاون الدولي لتبادل المعلومات والخبرات والتقنيات.

إلهام الجيل القادم من علماء الأرصاد الجوية

يعد الشباب عنصرًا أساسيًا في العمل المناخي، ولهذا السبب تهدف المنظمة إلى إشراكهم في الأنشطة والفعاليات المتعلقة باليوم العالمي للأرصاد الجوية.

مؤشر أداء تغير المناخ 2024

في ظل التهديد الذي تفرضه أزمة تغير المناخ حول العالم، والسعي المستمر من جانب الدول للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، تقوم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية كل عام بإعداد مؤشر أداء تغير المناخ، والذي تقيم من خلاله أداء أغلب الدول فيما يتعلق بالاهتمام بقضايا المناخ وتطبيقها على أرض الواقع.

ويلعب مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) دورًا رائدًا في الإبلاغ عن مرحلة تنفيذ اتفاقية باريس. فمنذ عام 2005، يقدم مؤشر أداء تغير المناخ تحليلاً من خلال مقارنة أداء حماية المناخ في الاتحاد الأوروبي و59 دولة، والتي تمثل معًا 92٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.

وفي عام 2024، أبقى مؤشر أداء تغير المناخ المراكز الثلاثة الأولى شاغرة في تقييمه، لتأكيد ضرورة استمرار الدول في السعي لتحقيق الهدف المطلوب فيما يتعلق بالأداء من أجل حماية المناخ.

واحتلت الدنمارك المركز الرابع في المؤشر لهذا العام، لتصبح بذلك في المقدمة مع أعلى تصنيف إجمالي لجميع البلدان المدرجة في القائمة، بعد حصولها على تقييمات عالية في فئات انبعاثات الغازات الدفيئة، والطاقة المتجددة، وسياسة المناخ. كذلك، يشير خبراء أداء تغير المناخ إلى دور الدنمارك المتقدم في سياسة المناخ.

وعلى الرغم من أن الدنمارك تحرز تقدمًا في الوصول إلى هدفها الطموح المتمثل في تحقيق خفض الانبعاثات بنسبة 70% بحلول عام 2030، إلا أنه لا يزال يتعين عليها وعلى العديد من الدول الأخرى القيام بالكثير من العمل، ولا تزال الجهود غير كافية. لذلك، تظل المراكز الثلاثة الأولى شاغرة.

مؤشر أداء تغير المناخ في الشرق الأوسط

في عام 2024، ووفقا لتقييم خبراء مؤشر أداء تغير المناخ، استطاعت المغرب أن تحتل المركز الأول في الشرق الأوسط كأعلى تصنيف إجمالي لجميع البلدان المدرجة ضمن القائمة. إلى جانب حصولها على المركز الأول في شمال أفريقيا أيضا.

وجاءت في المركز الثاني مصر، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا. بينما حصلت على المركز 22 من بين 67 دولة في مؤشر أداء تغير المناخ  2024 حول العالم. وذلك وفقا لما أعلنه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري.

وأبرز مؤشر أداء تغير المناخ لعام 2024، الإجراءات التي اتخذتها هذه الدول من أجل توسيع الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة، وذلك من خلال تشجيع الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. بالإضافة إلى تقديم استثمارات أكبر في الوقود الأحفوري.

في النهاية، تسمر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تعزيز الجهود العالمية في مجال الطقس والمناخ وإدارة المياه، من أجل حماية العالم من آثار تغير المناخ والتداعيات التي قد يتسبب فيها. لذلك، على جميع الدول حول العالم أن تتضافر جهودها من أجل الحد من الاحتباس الحراري، وتقليل الانبعاثات لمواجهة تغير المناخ.