القلاع المهجورة: حكايات منسية وأساطير لم تُروَ بعد
- تاريخ النشر: الجمعة، 30 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة | آخر تحديث: منذ ساعة
- مقالات ذات صلة
- بالفيديو : الكتب اليابانية السحرية تروي الأساطير في ثوان
- قصة أقدم 10 أعلام في العالم.. حكايات غريبة وأساطير لا تصدق
- أساطير الجمال والمكياج عبر العصور: حكايات غريبة تحدّت الزمن
تقف القلاع المهجورة شاهدة على عصور انتهت، لكنها لم تصمت تمامًا. خلف جدرانها المتشققة وأبراجها الخالية، تختبئ حكايات لم تُدوَّن في كتب التاريخ، وأساطير تناقلها الناس همسًا عبر القرون. هذه القلاع لم تُهجر فقط بسبب الحروب أو الزمن، بل تركها البشر أحيانًا خوفًا مما يُقال إنها تخفيه بين أروقتها.
لماذا تُهجر القلاع رغم قوتها؟
بُنيت القلاع لتقاوم، لكن عوامل كثيرة جعلتها تُترك لمصيرها. تغيّر طرق الحروب، وانتهاء أهميتها العسكرية، وانتقال السكان إلى المدن الحديثة، كلها أسباب منطقية. ومع مرور الوقت، بدأت القصص الغامضة تُنسَج حولها، ما عزّز فكرة الهجر، وحوّل القلاع إلى أماكن يتجنبها الناس بدل السكن فيها.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
قلعة بران: أسطورة دراكولا التي لم تمت
في رومانيا، تقف قلعة بران وسط الجبال، محاطة بأسطورة مصاص الدماء الأشهر. رغم أن ارتباطها الحقيقي بدراكولا محل جدل تاريخي، فإن الروايات الشعبية جعلت منها رمزًا للرعب. يُقال إن أصواتًا غامضة سُمعت ليلًا داخل القلعة، وإن زوارًا شعروا ببرودة مفاجئة دون سبب واضح، ما أبقى الأسطورة حيّة حتى اليوم.
قلعة إدنبرة: أشباح تحت الأرض
تحمل قلعة إدنبرة في اسكتلندا تاريخًا طويلًا من الحروب والسجون. تتحدث الأساطير عن موسيقي اختفى في أنفاقها القديمة، ولم يُعثر له على أثر، بينما بقي صدى موسيقاه يُسمع أحيانًا تحت الأرض. هذه الحكايات جعلت القلعة واحدة من أكثر المواقع المرتبطة بالظواهر الغامضة في أوروبا.
قلعة هوشكا: البوابة التي أُغلقت
في التشيك، بُنيت قلعة هوشكا في موقع غير مألوف، بلا أهمية دفاعية واضحة. تقول الأساطير إنها شُيّدت لإغلاق فتحة يُعتقد أنها كانت تؤدي إلى عالم مظلم. تشير الروايات إلى أن السجناء الذين أُجبروا على النزول إلى تلك الفتحة عادوا فاقدين لعقولهم، إن عادوا أصلًا.
لماذا تبقى الأساطير حيّة رغم مرور الزمن؟
يُغذّي الغموض خيال البشر. القلاع المهجورة، بصمتها وظلالها، تترك فراغًا يملؤه الخوف والفضول. غياب التوثيق الكامل، وتراكم القصص الشفوية، يمنح هذه الأماكن حياة ثانية، ليست تاريخية، بل أسطورية.
خاتمة
قد تكون القلاع المهجورة مجرد حجارة صامتة، لكنها في ذاكرة البشر أكثر من ذلك. هي مسارح لحكايات لم تُروَ بالكامل، وأماكن يتداخل فيها التاريخ مع الخيال. وربما لهذا السبب، كلما تهدّمت جدرانها، ازدادت قصصها صلابة في الذاكرة الجماعية.