ارتفاع عدد ضحايا زلزالي فنزويلا إلى نحو 3 آلاف قتيل

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
ارتفاع عدد ضحايا زلزال أفغانستان إلى 1200 قتيل
ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا المزدوج إلى 1430 قتيلا وآلاف المصابين والمشردين
ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات في ليبيا إلى 8 آلاف قتيل

تواصل فنزويلا مواجهة واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، بعدما ارتفع عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا شمال البلاد إلى نحو 3 آلاف قتيل، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت الأنقاض وسط توقعات بارتفاع الحصيلة خلال الأيام المقبلة.

وأعلنت السلطات الفنزويلية أن عدد الوفيات المؤكدة بلغ 2,954 شخصًا، فيما تجاوز عدد المصابين 16 ألفًا، بينما فقد آلاف آخرون منازلهم، واضطروا إلى الإقامة في مراكز إيواء مؤقتة أو مخيمات طوارئ أُنشئت في المناطق الأكثر تضررًا.

زلزالان قويان هزا شمال البلاد

بدأت المأساة في 24 يونيو عندما تعرضت فنزويلا لزلزالين قويين بلغت شدتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، بفارق زمني قصير، ما تسبب في انهيار واسع للمباني السكنية والمنشآت العامة والبنية التحتية، خاصة في المناطق الساحلية الشمالية.

وكانت ولاية لا غوايرا من أكثر المناطق تضررًا، حيث انهارت أحياء سكنية بالكامل، كما امتدت آثار الزلزال إلى العاصمة كاراكاس وعدد من المدن المجاورة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والاتصالات وتعطل العديد من الطرق والجسور.

آلاف المشردين واستمرار البحث عن المفقودين

إلى جانب الخسائر البشرية الكبيرة، تسببت الكارثة في تشريد آلاف الأسر بعد تدمير منازلها أو تعرضها لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن.

ولا تزال فرق الإنقاذ المحلية والدولية تواصل عمليات البحث بين الأنقاض باستخدام معدات متخصصة وكلاب مدربة، على أمل العثور على ناجين، رغم تراجع فرص النجاة مع مرور الوقت.

كما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عشرات الآلاف ما زالوا في عداد المفقودين، بينما تستمر السلطات في تحديث قوائم الضحايا والمصابين مع تقدم عمليات البحث.

مساعدات دولية واستجابة إنسانية

دفعت الكارثة عددًا من الدول والمنظمات الإنسانية إلى إرسال فرق إنقاذ ومساعدات طبية وإغاثية لدعم جهود الاستجابة.

وأُقيمت مستشفيات ميدانية لتقديم العلاج للمصابين، كما جرى توزيع الغذاء ومياه الشرب والخيام على المتضررين، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية مع استمرار آلاف العائلات في العيش خارج منازلها.

تحديات أمام فرق الإنقاذ

ورغم وصول فرق إنقاذ من عدة دول، تواجه العمليات تحديات كبيرة بسبب حجم الدمار، وانهيار الطرق، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.

كما اشتكى عدد من السكان والمتطوعين من بطء وصول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، مؤكدين أن الساعات الأولى بعد الزلزال كانت حاسمة في إنقاذ الأرواح.

مخاوف من ارتفاع الحصيلة

وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن العدد النهائي للضحايا قد يرتفع خلال الأيام المقبلة، مع استمرار أعمال البحث عن المفقودين وظهور حالات جديدة بين الأنقاض.

وفي الوقت نفسه، تركز السلطات على توفير المأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية للمتضررين، إلى جانب تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية، تمهيدًا لبدء مرحلة إعادة الإعمار.

واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ فنزويلا

يُعد الزلزالان من أشد الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا خلال العقود الأخيرة، إذ خلّفا دمارًا واسعًا وخسائر بشرية ومادية هائلة، وأعادا إلى الواجهة تحديات الاستجابة للكوارث في بلد يعاني بالفعل من أزمات اقتصادية وإنسانية.

ومع استمرار عمليات الإنقاذ، تبقى آمال العثور على ناجين قائمة، بينما تترقب البلاد مزيدًا من التحديثات بشأن أعداد الضحايا والمفقودين، في وقت تتكاتف فيه الجهود المحلية والدولية للتخفيف من آثار هذه المأساة الإنسانية.