;

تقنية واعدة تقلل زمن شحن بطاريات السيارات الكهربائية.. 85 % خلال 6 دقائق

  • تاريخ النشر: منذ 20 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
تقنية واعدة تقلل زمن شحن بطاريات السيارات الكهربائية.. 85 % خلال 6 دقائق

يشهد قطاع السيارات الكهربائية سباقاً متسارعاً لتطوير تقنيات البطاريات، في ظل سعي الشركات والباحثين إلى تجاوز واحدة من أبرز العقبات التي تعيق انتشار هذه المركبات، والمتمثلة في تحقيق شحن فائق السرعة دون التأثير في كفاءة البطارية أو عمرها التشغيلي.

وفي هذا السياق، توصل فريق بحثي دولي إلى ابتكار جديد قد يفتح الباب أمام جيل أكثر تطوراً من بطاريات السيارات الكهربائية.

ابتكار جديد لتسريع شحن البطاريات

نجح باحثون من جامعة أديليد الأسترالية، بالتعاون مع جامعة إمبريال كوليدج لندن، في تطوير تقنية جديدة تتيح شحن بطاريات الليثيوم-أيون خلال دقائق معدودة مع الحفاظ على كفاءتها واستقرارها التشغيلي.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في دورية "Nature Energy"، أن الفريق ابتكر خلايا بطاريات تعتمد على تحسين التفاعلات الكهروكيميائية عند سطح القطب الكهربائي، بدلاً من تعديل مكونات الإلكتروليت بالكامل كما هو متبع في التقنيات التقليدية.

آلية مبتكرة لحماية البطارية

تعتمد التقنية الجديدة على إنشاء مواقع تحفيزية على سطح القطب الكهربائي تعمل على جذب الأيونات السالبة إلى منطقة التفاعل داخل البطارية، ما يسرّع عمليات الشحن بصورة كبيرة.

كما تسهم هذه الآلية في تكوين طبقة واقية غير عضوية فوق سطح القطب، تحمي البطارية من التدهور الناتج عن الشحن السريع، وتحد من التفاعلات الكيميائية الجانبية التي تؤدي عادةً إلى ارتفاع درجات الحرارة وتسريع تلف الخلايا.

وأوضح الباحثون أن تركيز التقنية على "الواجهة البينية" داخل البطارية، بدلاً من إعادة تصميم النظام الكيميائي بالكامل، يسمح بالحفاظ على كفاءة انتقال الأيونات مع تعزيز سرعة الشحن.

نتائج واعدة في الاختبارات

وأظهرت التجارب المخبرية أداءً لافتاً، إذ تمكنت البطاريات من الوصول إلى أكثر من 85% من سعتها خلال ست دقائق فقط، مع تحقيق كثافة طاقة بلغت نحو 240.4 واط/ساعة لكل كيلوغرام.

كما احتفظت الخلايا بنحو 76% من سعتها الأصلية بعد 500 دورة شحن سريع استغرقت كل منها ست دقائق، فضلاً عن حفاظها على مستوى جيد من الاستقرار عند الشحن خلال عشر دقائق.

خطوة نحو تسريع انتشار السيارات الكهربائية

وقال الدكتور شي تشانغ تشياو، الباحث الرئيسي في الدراسة بكلية الهندسة الكيميائية في جامعة أديليد، إن هذا الابتكار يمثل تقدماً مهماً في تطوير بطاريات السيارات الكهربائية، لأنه يعالج أحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع لسنوات، والمتمثل في الجمع بين الشحن فائق السرعة وكثافة الطاقة العالية والعمر التشغيلي الطويل.

وأضاف أن تقليص زمن الشحن إلى دقائق معدودة يجعل تجربة استخدام السيارات الكهربائية أقرب إلى تعبئة الوقود التقليدية، وهو ما قد يسهم في تقليل مخاوف المستخدمين المتعلقة بنفاد البطارية، ويعزز وتيرة التحول العالمي نحو وسائل النقل المستدامة.

تحديات قبل الوصول إلى الأسواق

ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن التقنية لا تزال بحاجة إلى تجاوز عدد من التحديات قبل اعتمادها تجارياً، أبرزها إثبات إمكانية تصنيع هذه البطاريات على نطاق صناعي واسع مع الحفاظ على كفاءتها واستقرارها.

وأشار الفريق إلى أن إدارة الحرارة الناتجة عن الشحن السريع تمثل أحد أهم التحديات، خاصة في حزم البطاريات الكبيرة التي تضم مئات أو آلاف الخلايا، حيث تتطلب أنظمة تبريد وتحكم حراري أكثر تطوراً.

كما شدد الباحثون على ضرورة إجراء اختبارات طويلة الأمد في ظروف تشغيل واقعية للتأكد من موثوقية التقنية قبل انتقالها إلى مرحلة الإنتاج التجاري، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع نطاق التجارب ودراسة أداء البطاريات في الاستخدام اليومي.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه