الوجه الآخر لحياة أوبرا وينفري من الحضيض إلى القمة

من ضحية اغتصاب ومدمنة للمخدرات لوحدة من أكثر النساء تأثيرا وثراء في العالم

  • الأربعاء، 08 يوليو 2020 الأربعاء، 08 يوليو 2020
الوجه الآخر لحياة أوبرا وينفري من الحضيض إلى القمة

واحدة من أكثر السيدات نفوذا في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أغنى مليارديرة أمريكية من أصل إفريقي. كاتبة، وإعلامية ومنتجة تلفزيونية، وسيدة أعمال ناجحة، وملكة جمال تينيسي. يعد برنامجها الحواري واحدا من أكثر البرامج الحوارية مشاهدة في العالم أجمع.

البدايات الشاقة.. ثياب من أجولة البطاطس:

ولدت أوبرا عام 1958 في ولاية الميسيسبي في الولايات المتحدة لأسرة فقيرة، والدها كان يعمل في البداية في منجم فحم، ثم عمل كحلاق بالإضافة إلى بعض الأعمال التجارية الصغيرة. وكانت والدتها تعمل خادمة. عاشت أوبرا في طفولتها مع جديها حتى بلغت السادسة. وبسبب معاناة الأسرة من الفقر كانت ترتدي ثياباً مصنوعة من أجولة البطاطس. وهو ما كان يعرضها لسخرية الأطفال الآخرين. 

لكن حدة ذكائها كانت واضحة منذ البداية، وهو ما لاحظته معلمة روضة الأطفال التي طالبت المدير بإلحاقها بالصف الأول. وفي مدرستها الثانوية حصلت على لقب الطالبة الأكثر شعبية.

مآسي المراهقة:

في عمر الثانية عشر انتقلت للعيش مع أمها، وفي الرابعة عشر تعرضّت للاغتصاب على يد أحد أقاربها، وحملت منه في طفلها الأول لكنه توفي بعد ولادته بساعات قليلة. أدت هذه الأحداث المؤسفة إلى إدمانها للمواد المخدرة والهيروين والكوكايين. فكرت والدتها في التخلص من أعباء العناية بها وقررت أن ترسلها إلى إحدى دور الرعاية والتأهيل. لكن لم يتوافر لها مكان. وهو ما جعل والدتها ترسلها للعيش مع والدهاوالذي قام بتربيتها بقبضة حديدية غيرت حياتها. وعلى الرغم من ظروفها العائلية والاقتصادية القاسية قررت الاستمرار في تعليمها الجامعي لتتخرج من جامعة تينيسي.

بدايات النجاح:

برز تفوقها ونبوغها أثناء الدراسة الجامعية، لتحصل على بكالوريوس الفنون المسرحية. و نالت لقب ملكة جمال تينيسي وهو مالفت إليها الأنظار لتحصل على عمل كمراسلة في محطة إذاعية محلية. لتبدأ حياتها المهنية في سن السابعة عشر.

وفي عمر التاسعة عشر أنتقلت أوبرا للعمل في تلفزيون Nashville، لتصبح أصغر مذيعة في تاريخ المحطة، لكنها فُصلت كمن عملها في نشرة الأخبار لكونها عاطفية أثناء قراءة االأخبار. وانتقلت للعمل في برنامج نهاري بدلا من العمل في النشرة المسائية.

تنقلات عديدة:

عام 1982  عرضت عليها محطة  WLS  تقديم برنامج للطبخ، وهو ما لم يكن لديها خبرات سابقى عنه لكنها لم تكن تهاب التجارب الجديدة.

في عام 1985شاركت في دور رئيسي مع المخرج  “ستيفن سبيلبيرج” في فيلمه The Color Purple الذي رُشّح لتسع جوائز أوسكار، وبعدها نالت العديد من العروض السينمائية والتلفزيونية.

Oprah Show:

وأخيرا جاءتها أهم فرصة في حياتهاعندما بدأت عام 1989 لتقديم برنامجها الأشهر Oprah Show، وهو برنامج يومي استطاعت من خلاله أن تسلط الضوء على الكثير من القضايا الاجتماعية المهمة للمجتمع الأمريكي.وقد حقق البرنامج نجاحا استثنائيا ظهر من خلاله حضورها الطاغي وكاريزمتها الإعلامية. وقد أصبح البرنامج بمرور السنوات جزءا أصيلا من الثقافة الشعبية الأمريكية، وقد صورت عدد من الحلقات الهامة مع الكثير من نجوم ورموز الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم يقتصر نجاحها على الولايات المتحدة الأمريكية فقط، لكن برنامجها صار عالميا يعرض في أمثر من مائة دولة حول العالم. وهو ما قادها ﻹنشاء شركة إنتاج خاصة بها واستدويو في شيكاجو. واستطاعت أن تجمع 97 مليون دولار في عام 1996.

الوصول إلى قمة المجد:

استطاعت أوبرا وينفري أن تعتلي قائمة الشخصيات الأكثر ثراء لمجلة فوريبس لثلاث سنوات متتالية هي 2004، و2005، و2006. كما أن القائمة لم تخل من اسمها منذ عام 1995. وبلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار. لتصبح أول بليونيرة ملونة في العالم حيث تقدر ثروتها ب2.5 بليون دولار.

ومنذ عام 1995م لم تخلُ قائمة لمجلة فوربس الاقتصادية لأكثر 400 أمريكي ثراء من اسمها، وأعتلت القائمة ثلاث سنوات متتالية هي 2004م و2005م و2006م ومن أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم، وبلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار، وأصبحت أول بليونيرة سوداء في العالم؛ إذ تقدر ثروتها بـ2.5 بليون دولار. وبالإضافة إلى الثروة فهي ثاني أكثر شخصية تأثيرا في العالم طبقا لمجلة فوربس عام 2005.

الحلقة الأخيرة:

قدمت أوبرا وينفري الحلقة الأخيرة من برنامجها  الشهير في 25 مايو عام 2011 لتعتزل بعدها وتتفرغ لإدارة شبكة القنوات الفضائية الخاصة بها OWN .

عالم الكتب والكتابة:

بدأت مشاركة أوبرا وينفري في عالم النشر والكتابة من خلال إطلاق “نادي كتاب أوبرا”، كجزء من برنامجها وقد ساهم ذلك في دفع العديد من المؤلفين المجهولين إلى قمة قوائم الكتب الأكثر مبيعًا. وفي عام 2002 انطلقت مجلة O: The Oprah Magazine.

أهم كتبها:

كتبت أوبرا ويتفري عدد من الكتب الأكثر مبيعا من أشهرها:

Oprah Winfrey Speaks، A Journal of Daily Renewal، The Wisdom of Sundays، What i know for sure.

الدور الإنساني والاجتماعي:

وتحرص أوبرا وينفري على تخصيص جزء كبير من ثروتها للعمل على مساعدة المحتاجين، فإيمانا منها بالدور الاجتماعي والإنساني. ومؤخرا أعلنت أوبرا وينفري عن تبرعها بملغ عشرة ملايين دولار لمتضرري وباء كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن بينهم الأطفال الفقراء الذين فقدوا وجباتهم المدرسية، والمسنين، والعائلات التي فقدت مصدر دخلها.