;

أسرار عن النجوم التي تختفي وتعود في السماء

  • تاريخ النشر: الإثنين، 05 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ يومين
أسرار عن النجوم التي تختفي وتعود في السماء

تثير النجوم المتلألئة في السماء فضول البشر منذ القدم، ولكن بعض النجوم تختفي فجأة لفترات قصيرة قبل أن تعود للظهور مرة أخرى، مما يخلق ظاهرة فلكية غامضة تجمع بين العلم والأسطورة. يدرس العلماء هذه الظواهر لفهم طبيعة النجوم، ودورة حياتها، وكيفية تفاعلها مع المحيط الكوني، فيما يلجأ الفلكيون وعشّاق السماء إلى رصدها ومتابعتها بعناية فائقة.

النجوم المتغيّرة: ما هي؟

تُعرف النجوم التي تختفي وتعود في السماء باسم النجوم المتغيّرة. هذه النجوم لا تفقد وجودها بالكامل، بل يتغير سطوعها بشكل دوري أو عشوائي، بسبب عوامل داخلية أو تأثيرات خارجية. وقد ساعدت دراسة هذه النجوم على اكتشاف معلومات دقيقة عن كتلة النجوم، وحرارتها، وتركيبها الكيميائي، ما يجعلها مختبرات طبيعية لفهم الكون.

أسباب تباين السطوع

يرتبط اختفاء النجوم مؤقتاً بتغيرات في حجمها وحرارتها، أو بوجود نجوم مرافق لها تُخفي الضوء بشكل دوري. بعض النجوم تتعرض لانفجارات سطحية أو طبقات غازية تتحرك أمامها، فتقلل كمية الضوء التي تصل إلى الأرض. كما توجد نجوم ثنائية، حيث تمر إحداهما أمام الأخرى فتُخفّض السطوع، وتبدو وكأن النجمة “اختفت” لفترة قصيرة.

النجوم الغامضة والأساطير

لطالما ارتبطت هذه الظواهر بالأساطير والخرافات. فقد فسّر القدماء تغيّر سطوع بعض النجوم بعلامات أو نبوءات، وأوجدوا قصصاً عن أرواح كونية أو أحداث سماوية غامضة. ومع تطور الفلك الحديث، أصبح بالإمكان التمييز بين التفسير العلمي والتفسير الأسطوري، لكن الجانب الجمالي والرمزي لا يزال يحتفظ بسحره الخاص.

أهمية رصد النجوم المتغيّرة

تشكل النجوم المتغيّرة أداة مهمة للعلماء لفهم الكون، لأنها تساعد على قياس المسافات بين النجوم والمجرات، وتوفير معلومات عن تطور النجوم عبر الزمن. كما تساهم في التنبؤ بالظواهر الكونية مثل المستعرات العظمى، وتتيح فرصة لمراقبة تأثيرات الجاذبية والحقول المغناطيسية على المواد النجمية.

النجوم والبحث المستمر

يتطلب رصد هذه النجوم استخدام تلسكوبات دقيقة وبرامج رصد متقدمة، حيث يُسجّل تغير السطوع بدقة عالية. ويستفيد الفلكيون من هذه البيانات لتطوير نماذج تحاكي دورة حياة النجوم، وتفسير الاختلافات في السطوع بطريقة علمية دقيقة، بعيداً عن الخيال الشعبي.

تكشف دراسة النجوم التي تختفي وتعود في السماء عن عجائب الكون وقدرة الطبيعة على خلق ظواهر مدهشة تجمع بين العلم والجمال. فهذه النجوم ليست مجرد نقاط ضوء في السماء، بل مختبرات طبيعية تحمل أسرار تطور النجوم والكون. وبينما يواصل العلماء استكشافها، يبقى للسماء غموضها الذي يأسر خيال البشر ويذكّرنا بعظمة الكون وما زال ينتظر اكتشافاته المستقبلية.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه