كعك العيد: أصله فرعوني بحشو الذهب والزبيب

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 05 مايو 2021 | آخر تحديث: الجمعة، 21 أبريل 2023
مقالات ذات صلة
أهلا بالعيد: حضري المعمول والكعك بمكونات بسيطة من مطبخك
كعك العيد: كيفية تناوله دون زيادة في الوزن بهذه الخطوات
فيديو طريقة مبتكرة لتزيين كعك العيد: جددي تقليد عيد الفطر الأشهر!

كعك العيد، من أهم الأطعمة التي يجب توافرها في عيد الفطر المبارك، إذ يحرص البعض في الدول العربية على تحضير الكعك والمعمول والبسكويت، بمختلف النكهات اللذيذة التي تجعلك تتناوله على مدار ثلاث أيام عيد الفطر المبارك.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

سنطلعك في التقرير التالي على أصل الكعك، من خلال حكايات ذكرها المؤرخين في كثير من الكتب التاريخية.

أصل كعك العيد

يعود كعك العيد إلى عصر القدماء المصريين، إذ ورد في كتاب لغز الحضارة الفرعونية، أن زوجات الملوك اعتادت على تحضير كعك العيد وتقديمه للكهنة وكبار الدولة والحرس المتواجدين عند الأهرامات الثلاث.

يثول المؤرخون أن كان يتم تحضيره بأشكال مختلفة من خلال النقش على الكعك حوالي 100 شكل، من ضمنهم صورة إله الشمس والإله رع، الذي كان يعتبر من ضمن الأشكال التي يتم اتباعها بكثرة على نقش الكعك.

ظهر على معظم البرديات واللوح المتواجدة في مقابر طيبة ومنف في محافظة الأقصر، صور لصناع كعك العيد لحظة النقش على العجين.

كان في هذا زمن الفراعنة يسمى قرص وليس كعك، أي ما يعني ست بالفرعوني، كما أنه كان يتم وضعه داخل المقابر لتفتح للمتوفي أبواب الجنة.

كان يحضر في عصر الفراعنة بطريقة مختلفة نوعاً ما، من خلال وضع العسل الأبيض الخالص مع الدقيق والسمن البلدي من خلال وضعه على نار متوسطة حتى يصبح عجين متماسك، ثم يضع بداخله التمر المجفف ويشكل على حسب المطلوب، من الممكن وضعه في الفرن أو تحميره في الزيت.

من ضمن الأنواع المختلفة للكعك، إذ كان يحضر بالتين المجفف والزبيب، بالإضافة إلى الجبن الأبيض والعسل كنوع من التغير بدلاً من المحشو بالفواكه المجففة.

كان يتم عجن الكعك بواسطة الأرجل، هذا الأمر الذي جعل المؤرخ الإغريقي هيرودوت يشعر بالاستغراب الشديد، عندما قرر زيارة مصر في القرن الخامس الميلادي.

الكعك في العهد الإخشيدي

كانت دولة الإخشيدي من الإمارة الإسلامية التي تأسست على يد محمد بن طغج الإخشيد في مصر، امتددت الدولة الإخشيدية إلى الشام والحجاز، بعد مرور ثلاثين عاماً على عودة الديار المصرية والشامية للعصر العباسي.

من ضمن المعالم والتقاليد التي ظهرت في العهد الإخشيدي، قرر أبو بكر محمد بن علي المادراني، وزير الدولة، أن يعد الكعك ووضع بداخله نقود ذهبية، تم تسميته في هذا العهد إلى اسم أفطن أي ما تعني المفاجأة، من خلال تناول الكعك وتجد بداخلها النقود.

كانت تعتبر من ضمن العادات التي يتم اتباعها في عيد الفطر المبارك، من خلال توزيعه على الفقراء والمساكين، حيث أنها كانت تقدم على مائدة طولها 200 متر وعرضها 7 أمتار.

الكعك في العهد الفاطمي

تواجد الكعك في العهد الفاطمي، إذ كان الخليفة الفاطمي يقرر تخصيص 20 ألف دينار لتحضير كعك عيد الفطر، حيث كانت تستعد المصانع منذ حلول شهر رجب لعمل الكعك.

كان الخليفة العزيز الفاطمي يشرف على توزيع كعك العيد والغريبة، حيث كانت تحضر حجم كعك العيد بمقدار حجم الخبز البلدي.

كان يسمى في هذا التوقيت بعيد الحلل، كما كان يتم تخصيص 16 ألف دينار لشراء ملابس عيد الفطر للفقراء والمساكين.

من أشهر السيدات اللاتي كان يشرفن على تجهيز الكعك، امرأة تدعى حافظة التي كانت تقوم بنقش عبارات مختلفة على الكعك مثل بالشكر تدوم النعمة وتسلم يديِكِ يا حافظة، تلك العبارات كانت من أفضل ما يقدم للضيوف الذين كانوا يشعرون بالسعادة على كرم الضيافة.

الكعك في عصر المماليك

كان يعتبر الكعك في عصر المماليك من أشكال زكاة الفطر، التي كان يتم توزيعها على الفقراء والمساكين بعد شهر رمضان، حيث تم الحفاظ على هذه العادة التي كانت من زمن الفراعنة حتى عصر المماليك.

الكعك في العصر العثماني

اهتم حكام العصر العثماني بالعادات والتقاليد التي كانت متواجدة من قبل، حيث كان من أشكال الضيافة في عيد الفطر كعك العيد، من خلال توزيعه على المتصوفين والطلبة والفقراء ورجال الدين.

ظل هذا التراث الشرقي متوارثاً عبر العثور والدول العربية، فهو من أشهر الأمور التي أصبحت مرتبطة بالفن الإسلامي في مصر تحديداً.