رقم قياسي جديد.. "تحدي القراءة العربي" يتجاوز 40 مليون مشارك في دورته العاشرة
حقّق "تحدي القراءة العربي" إنجازًا قياسيًا جديدًا في دورته العاشرة، مع تسجيل مشاركة غير مسبوقة بلغت 40,286,428 طالبًا وطالبة من 60 دولة حول العالم، من بينهم 74,062 من أصحاب الهمم، في مؤشر واضح على اتساع تأثير المبادرة وتنامي حضورها على الساحة التعليمية عالميًا.
نمو متسارع في أعداد المشاركين
وسجّلت الدورة الحالية زيادة بنسبة 24% مقارنة بالدورة التاسعة، التي شهدت مشاركة 32.231 مليون طالب من 50 دولة، فيما ارتفع عدد المدارس المشاركة إلى 138,426 مدرسة، بإشراف أكثر من 161,507 مشرفين ومشرفات، ما يعكس توسع نطاق المبادرة وتزايد الإقبال عليها.
محمد بن راشد: تحدي القراءة مشروع حضاري مستمر
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استمرار المشروع بوصفه أحد المبادرات الحضارية الهادفة إلى بناء الإنسان العربي، مشددًا على أن الاستثمار في المعرفة والقراءة يمثل ركيزة أساسية لصناعة المستقبل.
وأوضح سموه أن المبادرة تسهم في ترسيخ قيم العلم والوعي، مؤكدًا أن أثرها يمتد ليشمل ملايين الطلبة، ويعزز مكانة القراءة كأداة للتنمية والتقدم.
القرقاوي: تأثير واسع في الأجيال الجديدة
من جانبه، أشار محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، إلى أن الأرقام القياسية للدورة العاشرة تعكس نجاح المبادرة في إحداث تحول حقيقي في سلوك القراءة لدى الطلبة، وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية والمعرفة.
وأوضح أن إجمالي المشاركين في التحدي منذ انطلاقه تجاوز 203 ملايين طالب وطالبة خلال 10 دورات، في إنجاز يعكس تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والمبادرة.
أثر إيجابي على مهارات الطلبة
وكشفت دراسة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" عن تحسن ملحوظ في مهارات اللغة العربية لدى المشاركين بنسبة 93%، إلى جانب ارتفاع الثقة بالنفس بنسبة 96%، وزيادة ملحوظة في معدلات القراءة السنوية.
كما أظهرت الدراسة ارتفاع نسبة الطلبة الذين يقرأون أكثر من 50 كتابًا سنويًا، فضلًا عن زيادة متوسط ساعات القراءة إلى ما بين 50 و100 ساعة سنويًا، مع تزايد ملحوظ في وتيرة القراءة الأسبوعية واليومية.
مراحل تصفيات متعددة وصولًا إلى دبي
وبدأت بالفعل تصفيات الدورة العاشرة على مستوى الدول المشاركة، حيث يخضع الطلبة لعدة مراحل تقييم تبدأ من الصفوف الدراسية، مرورًا بالمدارس والمناطق التعليمية، وصولًا إلى اختيار الأبطال على مستوى كل دولة.
ومن المقرر أن يلتقي الفائزون في المرحلة النهائية التي تستضيفها دبي، حيث يتم تتويج أبطال التحدي في مختلف الفئات لعام 2026، وفق معايير دقيقة تعتمد على قراءة وتلخيص 50 كتابًا واستيعاب مضامينها.
جوائز مالية تحفّز التميز
ويحصل الفائز بالمركز الأول في التحدي على جائزة قدرها 500 ألف درهم، فيما ينال صاحبا المركزين الثاني والثالث 100 ألف و70 ألف درهم على التوالي.
كما خُصصت جوائز لفئة أصحاب الهمم تصل إلى 200 ألف درهم للفائز الأول، إضافة إلى جوائز لفئة الجاليات، إلى جانب جائزة "المدرسة المتميزة" التي تبلغ مليون درهم، وجوائز للمشرفين المتميزين.
مسيرة نجاح منذ 2015
ومنذ إطلاقه في عام 2015، واصل تحدي القراءة العربي تحقيق قفزات نوعية، حيث ارتفع عدد المشاركين من 3.6 مليون طالب في دورته الأولى إلى أكثر من 40 مليونًا في الدورة الحالية، بنسبة نمو تجاوزت 1000%.
ويهدف التحدي إلى تعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة، وتنمية مهارات التفكير والتحليل، وترسيخ حب اللغة العربية، إلى جانب بناء منظومة قيمية قائمة على الانفتاح المعرفي والتفاعل مع الثقافات المختلفة.