بروتين بكتيري يبني الـحمض النووي دون قالب مسبق لأول مرة

  • بواسطة: DWW تاريخ النشر: منذ 14 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مقالات ذات صلة
فيديو لجزيرة أصحابها لديهم حمض نووي مختلف عن باقي البشر
ولادة طفل يحمل الحمض النووي لثلاثة أشخاص في المملكة المتحدة
الحمض النووي يبرئ بريطانياً بعد 17 عاماً من الاتهام بجريمة لم يرتكبها

لم يُخلق حمضك النووي من الصفر قط. تخيّله كأنه وصفة تنتقل من جيل إلى آخر، من الآباء إلى الأبناء، عبر سلسلة طويلة تمتد لمليارات السنين.

وتعود أصول هذه السلسلة إلى أولى أشكال الحياة التي ظهرت على الأرض قبل نحو أربع مليارات عام. ورغم ما طرأ على هذه الوصفة من تغييرات وتعديلات عبر الزمن، فإنها كانت دائمًا تُنسخ من حمض نووي موجود مسبقًا، ولم تنشأ من العدم.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

وقال أليكس جاو، عالم الكيمياء الحيوية في جامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، حديثه لـ DW: "لم نكن نتوقع ذلك فقد كانت النتائج مفاجئة للغاية."

وأضاف أن فريقه يجري أبحاثاً حول كيفية حماية البكتيريا لنفسها من الفيروسات، حين اكتشفوا أمراً غير متوقع: بروتيناً يُدعى Drt3b، قادر علي بناء الحمض النووي (DNA) دون أن يتوفر لديه أي قالب يستنسخ منه. إذ يستخدم هذا البروتين شكله الخاص بمثابة قالب لتثبيت وحدات البناء الصحيحة في مواضعها الدقيقة.

فكيف يعمل ذلك الأكتشاف في الواقع؟

ووصف عالم الكيمياء الحيوية فيليب كرانزوش الدراسة بأنها اكتشاف مهم، لأنه يكشف عن طريقة جديدة لم يكن العلماء يعرفونها من قبل، رغم عقود من الدراسة . وقد يساعد هذا الاكتشاف في المستقبل على تطوير تقنيات لصنع جزيئات DNA.

مخصصة، لكن العلماء ما زالوا في بداية الطريق ولا يعرفون بعد ما إذا كان يمكن التحكم في هذا النظام أو تعديله بشكل مفيد.

تُعد تقنية كريسبر (CRISPR) أداة جزيئية تُشبه "المقص"، تُمكّن العلماء من قطع الحمض النووي وتعديله بدقة عالية. وقد اكتُشفت في البداية كنظام دفاع تستخدمه البكتيريا.

ومع الوقت، تحولت هذه التقنية إلى ثورة في الطب، وكان من أبرز تطبيقاتها اعتماد أول علاج جيني لمرض فقر الدم المنجلي عام 2023.

ويبدو أن هناك تشابهًا مع تقنية DRT3؛ فكما حدث مع كريسبر، قد يبدأ هذا الاكتشاف البكتيري البسيط طريقه نحو تطبيقات علمية مهمة في المستقبل، رغم أن ذلك لا يزال غير مؤكد.

بالنسبة لفريق غاو، لا يُمثل هذا الاكتشاف نهايةً بقدر ما يُمثل بدايةً جديدة. فقد أمضت البكتيريا مليارات السنين في محاربة الفيروسات ، مُطورةً بهدوء حيلًا جزيئية لم نبدأ باكتشافها إلا مؤخرًا. فكم من البكتيريا الأخرى لا تزال موجودة؟