"السوربون أبوظبي" تطور منظومة تعليمية تجمع الذكاء الاصطناعي بتقنيات الواقع الافتراضي

  • تاريخ النشر: منذ 3 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
التعليم العالي تنظم ورشة حول توظيف الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية
جوجل تطور برنامج دردشة مدعوما بتقنية الذكاء الاصطناعي
كيف يعيد الواقع الافتراضي تشكيل عالم التعليم والترفيه؟

طورت جامعة السوربون أبوظبي، الرائدة في مجال تعليم اللغة الفرنسية، منظومة تعليمية تجمع الذكاء الاصطناعي بتقنيات الواقع الافتراضي وأدوات الدعم الرقمي المخصصة للتعلم.

وتهدف هذه المنظومة إلى تعزيز اكتساب اللغة وترسيخ ثقة الطلبة بقدراتهم اللغوية، من خلال إتاحة فرص أوسع لممارسة اللغة الفرنسية في سياقات واقعية تحاكي الحياة اليومية.

وجرى تطوير هذه المبادرة ضمن برنامج الفرنسية كلغة أجنبية في الجامعة، حيث تدمج بين شخصيات افتراضية تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وبيئات تعليمية غامرة قائمة على الواقع الافتراضي، إلى جانب "نورا"، المساعد التعليمي الذكي المُتاح عبر الأجهزة المحمولة.

وقد حظي هذا النهج المبتكر في تعليم اللغات بتقدير دولي عام 2025، إذ تُوّجت جهود جامعة السوربون أبوظبي في تطوير خمس تجارب أصلية لتعلّم اللغات باستخدام تقنية الواقع الافتراضي بجائزة الابتكار التربوي من الوكالة الجامعية للفرنكوفونية.

كما طورت مبادرة الشخصيات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتعاون بين تيري بيورد، رئيس مركز التميز في التعليم والتعلّم، وتيفاني بوردو، المُحاضِرة في قسم الفرنسية كلغة أجنبية، بهدف دعم ممارسة اللغة بشكل شفهي في بيئات التعلم عن بُعد والتعليم الإلكتروني.

وتمثل هذه المبادرة أداة تعليمية مبتكرة تعزز المشاركة الفاعلة والتعلم الذاتي خارج حدود الفصول الدراسية التقليدية؛ فمن خلال منصة متاحة عبر الهواتف الذكية، يستطيع الطلبة خوض حوارات موسعة ونقاشات تفاعلية مع شخصيات افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأكدت الدكتورة أود سولفيج إبستين، نائب مدير الجامعة المكلف للشؤون الأكاديمية، التزام الجامعة بابتكار تجارب تعليمية غامرة متاحة للجميع ومرتبطة بصورة وثيقة بالواقع الذي سيواجهه الطلبة خارج قاعات الدراسة، فمن خلال دمج الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في تعليم اللغات، نستكشف آفاقاً جديدة لتعزيز الثقة والمشاركة والتفاعل الطلابي، مع الحفاظ على أعلى مستويات الالتزام الأكاديمي الذي يُجسد إرث السوربون العريق.

ويجري تطوير الشخصيات الافتراضية الحوارية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع منصة VRAI Learning المتخصصة في التعلم القائم على الذكاء الاصطناعي.

وتؤدي هذه الشخصيات دور الممتحن الافتراضي، حيث تدير نقاشات ومناظرات شفهية تحاكي الواقع من خلال التفاعل الديناميكي مع آراء الطلبة، وطرح أسئلة متابعة، وتقديم ملاحظات شخصية باللغة الإنجليزية حول النطق والقواعد والمفردات وبنية الخطاب.

وتدرب هذه الشخصيات الافتراضية أسبوعياً وفق موضوعات محددة مرتبطة بالمناهج الدراسية، ما يتيح للطلبة خوض حوارات متخصصة تتوافق مع مقرراتهم الأكاديمية بدلاً من التفاعلات العامة التقليدية.

كما توفر المنصة لكل طالب وقتاً مخصصاً للمحادثة، بما يمكّنه من التدرّب وتكرار الإجابات وتحسينها بالوتيرة التي تناسبه، الأمر الذي يدعم التقدم المستمر في اكتساب المهارات اللغوية.

من جانبه، قال تيري بيورد، رئيس مركز التميز في التعليم والتعلّم والمحاضر الأول في قسم الفرنسية كلغة أجنبية بجامعة السوربون أبوظبي إنه من خلال تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، يستطيع الطلبة ممارسة اللغة في مختلف الأوقات، والحصول على ملاحظات فورية، وبناء الثقة اللازمة تدريجياً لاستخدام الفرنسية في مواقف الحياة الحقيقية، فالتكنولوجيا لا تُنقص من أهمية المعلم، بل توسّع آفاقه وقدرته على دعم المتعلمين وخلق فرص أكثر ثراءً للتواصل.

بدورها، قالت تيفاني بوردو، المحاضِرة في قسم الفرنسية كلغة أجنبية، والمشاركة في تصميم المشروع التجريبي، والباحثة في مرحلة الدكتوراه والمتخصصة في التواصل الشفهي في مجال الفرنسية كلغة أجنبية،إن الانتقال المؤقت إلى التعليم عبر الإنترنت شكّل فرصة لإعادة التفكير في حلول مبتكرة تتيح للطلبة مواصلة تطوير مهاراتهم في المحادثة باللغة الفرنسية وممارستها بصورة منتظمة، وقد أتاحت منصة الشخصيات الافتراضية الاستجابة بسرعة لهذه التحديات مع الحفاظ على مستوى رفيع من الدعم التربوي.

وتوازياً مع الشخصيات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، طوّرت جامعة السوربون أبوظبي ستة سيناريوهات تعليمية قائمة على الواقع الافتراضي، تنقل الطلبة إلى بيئات ناطقة بالفرنسية تحاكي الواقع، تشمل المخابز والمطاعم ومحطات القطارات والفنادق ومتاجر الأزياء والمطابخ التفاعلية.

وخلال هذه التجارب، يُنجز المتعلمون مهام عملية بالكامل باللغة الفرنسية، بدءاً من طلب الطعام وشراء تذاكر القطارات، وصولاً إلى تسجيل الدخول في الفنادق وتحضير وصفات الطعام.