"الحوار العالمي من أجل التأثير" يستشرف دور صناع المحتوى في تشكيل مستقبل الحكومات

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
خبراء يناقشون دور صناع المحتوى في تعزيز التسويق على لينكد إن
القمة العالمية للحكومات 2026 تنطلق في دبي لاستشراف مستقبل العمل الحكومي
قمة المليار متابع تسلط الضوء على دور صناعة المحتوى في تعزيز الاقتصاد الرقمي وحماية الوعي المجتمعي

شهدت أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد في دبي تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، خلال الفترة من 3 - 5 فبراير الجاري، انعقاد "الحوار العالمي من أجل التأثير"، وذلك في منصة مقر المؤثرين، بمشاركة معالي لافينيا فالبونيسي نوبوا، السيدة الأولى لجمهورية الإكوادور، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين رفيعي المستوى، ونخبة من صناع المحتوى والمؤثرين العالميين وعدد من الشخصيات العالمية ورواد الأعمال وممثلي المؤسسات الإعلامية والإبداعية.

وركز الحوار على مناقشة الدور المتنامي لصناع المحتوى والمؤثرين وقادة الفكر في ربط الرؤية بالتنفيذ العملي، وتحويل الالتزامات والأهداف والخطط إلى أثر ملموس وقابل للقياس والتوسع والنمو.

وسعت النقاشات إلى استكشاف نماذج تعاون مبتكرة تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص، ومنظومات يقودها صناع المحتوى، بما يسهم في تعزيز المساءلة، وبناء الثقة، وتطوير السرد القصصي المؤثر، وتعظيم الأثر، وإرساء شراكات عابرة للقطاعات، وداعمة للأفراد والمجتمعات.

وافتتحت أعمال الحوار بجلسة رئيسية شاركت فيها السيدة لافينيا فالبونيسي نوبوا، قدمت خلالها رؤية لافتة حول التحول في مفهوم التأثير العام، مستندة إلى تجربتها الشخصية التي جمعت بين العمل الرسمي وصناعة المحتوى.

وأوضحت أن دور السيدة الأولى رغم طابعه الرمزي، يظل امتداداً لصورة الحكومة أمام المجتمع، ما يفرض مسؤولية مضاعفة في بناء الثقة والتواصل الفعّال.

كما شددت على أن سرعة تدفق المعلومات وتغيّر أنماط التواصل، خاصة في المجتمعات الشابة، يفرضان على الحكومات تبني خطاب إنساني قريب من الناس، معتبرة أن القدرة على التأثير اليوم لم تعد رهينة الأطر التقليدية، بل تقوم على الثقة، والصدق، والقدرة على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها وأساليبها.

كما شهدت جلسة " تحول المؤثرين إلى مؤسسات فعالة"، مشاركة كل من ليكسي ريفيرا صانعة محتوى رقمية ورائدة أعمال في مجال الموضة وممثلة "آيلاند تايم"، ويينكا لوانسون الرئيس التنفيذي وصانع المحتوى في شركة لينغ آند لام، وزاك جاستس الرئيس التنفيذي والممثل والكاتب ورائد الأعمال الإعلامي في استوديوهات جامعة المتسربين، وأدارها ستيفن بيرتوني مساعد رئيس التحرير في مجلة فوربس، وركزت النقاشات على أبرز نماذج التحول من التأثير الفردي إلى العمل المؤسسي المستدام، وسبل تعزيز هذه النماذج، بالإضافة إلى أثرها في تعزيز الثقة والمسؤولية المجتمعية.

وتطرقت جلسة "هل ما زالت الحكومات قادرة على فهم الأمور" إلى تحديات التواصل الحكومي في عصر المنصات الرقمية، بمشاركة راج شاماني، المؤسس ومقدم برنامج " اكتشف الأمر مع راج شاماني"، حيث سعت الجلسة إلى صياغة حلول ناجعة لأهم التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية في هذا الجانب، فيما ناقشت جلسة " الحقيقة في زمن الخوارزميات وأين تقف مصداقية الإنسان؟" تحديات الثقة والمحتوى المسؤول، بمشاركة ميرندا ماكيون صانعة محتوى ورئيسة تنفيذية في "فيل يور تانك"، وستيفن غاو صانع محتوى وطاهي، وجين نايلور الرئيسة التنفيذية وصانعة محتوى في "استوديوهات الساعة 12 ظهراً".

وفي جلسة "هل يتحول صناع المحتوى إلى دور المعلم؟"، استشرف المشاركون مستقبل صناعة المحتوى، وناقشوا إمكانية أن يتحول صانع المحتوى في المستقبل إلى أداة تثقيف وتوعية وتعليم للمتابعين، والمسؤولية المتعاظمة لصناع المحتوى في ظل تنامي تعزيز هذا المشهد، مشيرين إلى أن تنامي تأثير صانع المحتوى وتحوله إلى أداة تثقيف وتوعية يضاعف مسؤوليته تجاه المجتمعات، ويستدعي التزاماً أخلاقياً ومجتمعياً وتطويراً مهنياً مستمراً.

وشهدت الجلسة مشاركة كل من جاكوب بيترسون الشريك المؤسس والمدير التنفيذي في "بريكينغ لاب"، والدكتور ريتش مالك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إنوف 8"، ورشيد لومونييه المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"آركرييتيفز العالمية".

وتناولت جلسة "كيف يعيد صناعة المحتوى تشكيل قطاع التجزئة والتوظيف وثقة المستهلك؟"، أبعاد التأثير الاقتصادي والاجتماعي، بمشاركة إريكا كولبرغ صانعة محتوى في إيريكا.كوم، وجستين إيزاريك (اي جوستين)، صانعة محتوى ومنتجة ومؤلفة وشخصية تقنية.

كما ناقشت جلسة "التنافس العالمي على المواهب الإبداعية"، دور الإبداع وصناع المحتوى في تشكيل مدن المستقبل وشكل حياة الإنسان فيها، بمشاركة أوركون إشيتمك صانع محتوى في أوركون ديجيتال، وكريس رايبر رياضي دراجات وصانع محتوى، وجينيت ريفز الرئيسة التنفيذية وصانعة محتوى وصحفية في جانيت ريزيس، وبول وود صانع محتوى في وودي وكليني، وأدار الجلسة ستيفن بيرتوني مساعد مدير التحرير فوربس.

وفي جلسة " ما الذي يشكل التجربة الإنسانية اليوم " استعرض كوك هاريل، المنتج الصوتي وكاتب الأغاني والمهندس الصوتي الحائز على جوائز " غرامي"، رؤيته للتجربة الإنسانية المبنية على الخبرات والمواقف وطريقة التفكير التي يتبناها الفرد، متطرقاً إلى المتغيرات الكبرى التي تحملها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وأثرها في تشكيل معالم تجربة إنسانية مختلفة، ستلقي بظلالها على حياة إنسان المستقبل.

واختتمت أعمال الحوار بجلسة "جيل زد في عصر الذكاء الاصطناعي"، بمشاركة صانعي المحتوى آلان ستوكس وأليكس ستوكس، حيث ناقشا كيفية تفاعل الأجيال الجديدة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها في الهوية والإبداع والمسؤولية الرقمية.