التغذية النباتية مفتاح القلب السليم

  • بواسطة: DWW تاريخ النشر: الثلاثاء، 17 أغسطس 2021
مقالات ذات صلة
عبارات عن النباتات
أغلى مفتاح سيارة بالعالم
مفتاح النيل (عنخ) ankh

تنخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب من خلال اتباع نظام غذائي نباتي وفقًا لدراستين حديثتين، ركزتا على العلاقة بين النظام الغذائي وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الدراستان رغم اختلافهما الجوهري في موضوع البحث إلى اعتماد نظام غذائي نباتي يمكنه الحماية من مشاكل القلب في فترات متقدمة من العمر. ويأتي ذلك في تقريرين منفصلين نُشرا في موقع المجلة الطبية العريقة المختصة في أمراض القلب والشرايين „Journal of the American Heart Association“.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

دراسة لثلاثة عقود

الدراسة الأولى بعنوان "نظام غذائي يركز على النبات ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال فترة الشباب إلى منتصف مرحلة البلوغ"، استغرقت أكثر من ثلاثة عقود قام خلالها فريق بحثي بجامعة مينوسيتا الأمريكية، بجمع بيانات 4946 شخصا ما بين 18 و30 عاما.

ركزّت الدراسة على رصد نظام غذائي طويل الأمد يعتمد على الماكولات النباتية. وهناك من المشاركين من غيّر نظامه الغذائي نحو نظام نباتي بشكل أساسي.

"ركزت الأبحاث السابقة على عناصر غذائية معيّنة أو أطعمة معيّنة، بينما اهتمت هذه الدراسة على النظام الغذائي النباتي بمجمله. وكذا المخاطر طويلة المدى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية"، يقول يوني تشوي المشرف على الدراسة المعدّة في جامعة مينيسوتا للطب.

بدأت عملية رصد البيانات في عام 1985. وإلى غاية عام 2016، كان جميع المشاركين قد خضعوا إلى ثمانية فحوصات مكثفة وعلى فترات منتظمة. ولم يتلق المشاركون أيّ إرشادات أو توصيات لأسلوب حياة معيّن. بهذه الطريقة، تمكن الباحثون من جمع بيانات غير منحازة وطويلة المدى عن عادات الأكل التي اختارها المشاركون بأنفسهم.

النتائج

خلال فترة المتابعة أصيب 289 من المشاركين بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب وآلام الصدر المرتبطة بالقلب أو تصلب الشرايين.

لدى 20 بالمائة بلغت نسبة متوسط خطر الإصابة بأمراض القلب 52 في المائة، لكن سرعان ما انخفضت نسبة لدى أولئك الذين غيّروا نظامهم الغذائي إلى نظام غذائي نباتي قبل بلوغ الستين.

ويوضح الباحث الأمريكي تشوي في هذا السياق، أن الأكل النباتي لا يعني بالضرورة الابتعاد عن المنتجات الحيوانية، فلم يكن ضمن المشاركين سوى عدد قليل ممن يعرفون بـ "الفيغانس" أي النباتيين الذين لا يأكلون أي منتج حيواني. والمقصود هنا أن هؤلاء الأشخاص تناولوا المنتجات الحيوانية باعتدال مثل الدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

الدراسة الثانية

الدراسة الثانية اعتمدت على طريقة بحثية مختلفة لكن نتائجها جاءت مماثلة. فقد تمّ تصنيف المشاركين إلى ثلاث مجموعات. ضمّت الأولى أشخاصا تناولوا الفواكه والخضروات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة.هذا النظام الغذائية أو الحمية تمّ تحديدها من قبل الخبراء.

أما الثانية فيتناول أصحابها في الغالب أطعمة مثل البطاطس والحبوب المكررة واللحوم الخالية من الدهون. المجموعة الثالثة كانت من نصيب الأشخاص الذين يفضلون اللحوم الحمراء عالية الدسم والوجبات الخفيفة المالحة والمعجنات والمشروبات الغازية.

الحمية المتبعة للمجموعة الأولى

الحمية المفروضة اعتمدت على المكسرات والبروتين النباتي ومن فول الصويا والفاصوليا والتوفو والألياف من الشوفان والشعير والبامية والباذنجان والبرتقال والتفاح والتوت والأطعمة المدعمة بالدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون أو زيت بذور اللفت وافوكادو إلى غير ذلك.

وضمت هذه المجموعة 120 امرأة من أصل 330 مشارك بمستوى عمر متوسط يبلغ 62 عاما. لم يكن أي من الأشخاص الخاضعين للاختبار مصابًا بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت الالتحاق بالدراسة. وتمت متابعة هذا الفوج حتى عام 2017.

خلال عملية التقييم، تمّ التوصل إلى أن معدل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كان أقل بنسبة 11 بالمائة لدى أعضاء المجموعة الأولى مقارنة بالمجموعتين الأخريين، وأقل بنسبة 14 في المائة للإصابة بأمراض الشريان التاجي و17 بالمائة أقل من خطر الإصابة بقصور القلب.

بيانات اعتبرها المشرف على الدراسة البروفيسور جون سيفينبيبر، "مؤشرا قويا" على فوائد النظام الصحي للحفاظ على صحة القلب.

و.ب/ أ.ح