الإمارات تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع الشركاء على مستوى الدولة، نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025، بما يقدم صورة شاملة عن صحة السكان ويدعم التخطيط الصحي والرعاية الوقائية المستقبلية بالاستناد إلى أسس قائمة على الأدلة.
جاء ذلك خلال الحفل الذي نظمته الوزارة اليوم في "متحف المستقبل" بدبي، بحضور عدد من المسؤولين والشركاء.
ونفذت الوزارة هذا المسح، المعتمد من منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والجهات الاتحادية والمحلية، وبمشاركة واسعة من الشركاء في مختلف إمارات الدولة.
وشمل المسح رصد مؤشرات الصحة والتغذية، بما في ذلك السلوكيات الصحية، وأنماط التغذية، وصحة الأم والطفل، ورصد الأمراض غير السارية، دعماً لاستراتيجيات التخطيط والسياسات الصحية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، في تصريح بهذه المناسبة، أن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية تعكس نهج دولة الإمارات في التنمية المرتكزة على الإنسان، وحرص القيادة الرشيدة على جعل الصحة والرفاه وجودة الحياة ضمن أولوياتها الوطنية.
وقال معاليه إن هذه النتائج توفر صورة واضحة قائمة على الأدلة لاتجاهات صحة السكان، وتؤكد أهمية الوقاية والتدخل المبكر والتخطيط الاستباقي المستدام، كما تدعم مسيرة التنمية وفق توجيهات القيادة الرشيدة وأولويات الحكومة.
نواصل مسيرتنا من أجل تعزيز جودة حياة مجتمعنا
— وزارة الصحة ووقاية المجتمع - MOHAP UAE (@mohapuae) January 6, 2026
يُجسّد المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025 إنجازاً وطنياً نوعياً في بناء منظومة صحية قائمة على البيانات الدقيقة والأدلة العلمية، بما يدعم تطوير السياسات الصحية، ويرسم ملامح تخطيط صحي أكثر كفاءة واستدامة، ويعزّز جودة الحياة لجميع فئات… pic.twitter.com/cfRgrGxrKW
وأضاف أن النتائج تسهم في توجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر أثراً، وتحويل البيانات إلى استراتيجيات صحية مستهدفة تعزز الرعاية الوقائية وتدعم الأسرة، وترتقي بجودة الحياة لسكان الدولة.
أدوات رقمية ومرجع وطني للسياسات الصحية
ووظفت الوزارة أدوات رقمية متقدمة وتقنيات تحليلية لمعالجة بيانات المسح واستخلاص مؤشرات دقيقة ذات قيمة تنبؤية عالية، بما يعزز التخطيط القائم على الأدلة في القطاع الصحي.
وتشكل نتائج المسح مرجعاً وطنياً رئيساً لتطوير السياسات والبرامج الصحية بالاستناد إلى بيانات دقيقة وأدلة علمية، وتوفر فهماً أعمق للحالة الصحية والغذائية لمختلف الفئات السكانية.
عام الأسرة ودعم صحة المجتمع
ومع انطلاق "عام الأسرة" في دولة الإمارات، توفر النتائج قاعدة معرفية متينة لدعم التخطيط المتكامل لصحة الأسرة عبر مختلف مراحل الحياة، مع التركيز على صحة الأم ورفاه الطفل وتعزيز الشيخوخة الصحية.
كما تسهم المؤشرات في تطوير التشريعات والمعايير، وتعزيز الابتكار والبحث، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية للرصد والمتابعة، بما يرفع جاهزية النظام الصحي ويدعم تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.
المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء
وقالت سعادة حنان منصور أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إن المسح الوطني للصحة والتغذية يمثل نموذجاً متقدماً للتكامل المؤسسي والعمل الإحصائي المشترك الاتحادي والمحلي.
وأكدت أن مخرجات المسح ستوفر قاعدة بيانات وطنية موثوقة، ورصيداً معرفياً مستداماً لدعم صناعة القرار الصحي وبناء منظومة صحية قادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل.
من جانبه ذكر سعادة الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، أن المسح الوطني للصحة والتغذية يمثل ركيزة أساسية في بناء السياسات الصحية الفعالة.
كما أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، أهمية إجراء المسح بشكل دوري لدعم متخذي القرار بمؤشرات دقيقة تسهم في تبني مبادرات صحية نوعية.
أبرز المؤشرات
وأظهر التحليل الإحصائي أن نسبة المدخنين بلغت 8.7%، وأن 59.1% لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً، و22.4% يعانون من السمنة، و25.9% لديهم ارتفاع في ضغط الدم، و12.5% لديهم ارتفاع في سكر الدم، و54.2% لديهم ارتفاع في الكوليسترول.
أظهرت نتائج المسح الوطني للتغذية أن 27.3% تجاوزوا الحدود الموصى بها لاستهلاك السكر، و96.2% تجاوزوا الحد الموصى به لاستهلاك الصوديوم، فيما بلغ متوسط مدخول الطاقة 2852.3 سعرة حرارية يومياً.
وأظهر المسح أن 16.1% من الأطفال (6-17 سنة) يعانون من السمنة، وأن نقص فيتامين (د) يؤثر في 49.3% من البالغين و69.1% من الأطفال.
وأظهرت النتائج أن 99.6% من النساء زرن الطبيب مرة واحدة على الأقل أثناء الحمل، و94.8% تلقين أربع زيارات أو أكثر لرعاية ما قبل الولادة.
حجم العينة والمنهجية
شمل المسح 20 ألف أسرة، منها 40% من المواطنين و60% من المقيمين، إضافة إلى 2000 فرد من مساكن العمال، باستخدام أدوات معتمدة من منظمة الصحة العالمية وبما يحافظ على الخصوصية.
من جانبها أعربت نوف خميس، مديرة إدارة تعزيز الأسرة، عن أهمية المسح كونه الأول من نوعه في الدولة الذي يسلط الضوء على العادات الغذائية والمشكلات المرتبطة بها، مؤكدة أنه حجر الأساس لبرامج تهدف إلى تحسين الوضع التغذوي وعلاج الأمراض المزمنة.