;

إغلاق النوافذ أم تركها مفتوحة.. ما العمل في موجات الحر؟

  • DWWbronzeبواسطة: DWW تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
إغلاق النوافذ أم تركها مفتوحة.. ما العمل في موجات الحر؟

في أيام الصيف الحارة، حين تشتد أشعة الشمس ويصبح الجو في الخارج خانقًا، يلجأ كثير من الناس إلى إغلاق نوافذ منازلهم خلال النهار مع تعتيمها بالستائر أو المصاريع. وتُعد هذه الطريقة من أكثر التوصيات شيوعًا للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ تساعد على الحد من تسرب الهواء الساخن إلى الداخل. وقد يكون هذا التصرف مناسبًا بالفعل، خصوصًا للأشخاص الذين يقضون وقتهم خارج المنزل خلال النهار.

لكن الوضع يختلف بالنسبة لمن يبقون داخل منازلهم لساعات طويلة، وخاصة كبار السن. ذكر موقع "بي ار 24" : "في هذه الحالة، لا يقتصر الأمر على منع دخول الهواء الساخن فحسب، بل يتم أيضًا تقليل تدفق الهواء النقي. ومع استمرار إغلاق النوافذ، ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون داخل المنزل، كما تزداد نسبة الرطوبة بسبب التعرق. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إجهاد الدورة الدموية، وربما يسبب حالات دوار أو انهيار، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية للحرارة".

ارتفاع الرطوبة داخل المنزل

تلعب الرطوبة دورًا مهمًا في هذا السياق، إذ أن الهواء في فصل الصيف يكون بطبيعته أكثر قدرة على حمل بخار الماء. وعندما يتعرق الإنسان في بيئة مغلقة، تزداد الرطوبة أكثر فأكثر، مما يجعل الجو داخل المنزل خانقًا. وهنا تبرز أهمية التهوية، لكن فعاليتها تعتمد على مقارنة الرطوبة ودرجة الحرارة بين الداخل والخارج. فإذا كان الهواء الخارجي أقل رطوبة من الداخل، فإن فتح النوافذ يساعد على تحسين الوضع وتقليل الرطوبة. أما إذا كان الهواء الخارجي أكثر رطوبة، فقد يؤدي ذلك إلى نتيجة عكسية ويزيد من الإحساس بالحر.

ومن الناحية الفيزيولوجية، يعتمد جسم الإنسان على التعرق كوسيلة رئيسية لتبريده. فعندما ترتفع درجة الحرارة، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر من خلال زيادة نشاط القلب وإفراز العرق. لكن في الأجواء الرطبة، يصبح التعرق أقل فعالية، لأن العرق لا يتبخر بسهولة. وهذا يعني أن الجسم يواجه صعوبة أكبر في تبريد نفسه، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا، خصوصًا لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. ومع زيادة هذا الضغط، قد تظهر أعراض مثل الإرهاق والدوخة والحمى واضطراب الوعي، وهي مؤشرات خطيرة لا يجب تجاهلها.

لذلك، لا توجد قاعدة واحدة ثابتة فيما يتعلق بفتح النوافذ أو إغلاقها خلال الحر. يعتمد القرار على ظروف متعددة، أهمها درجة الحرارة داخل المنزل وخارجه. فإذا كانت درجة الحرارة في الخارج أقل من الداخل، فإن التهوية تكون مفيدة وتساعد على تحسين الجو الداخلي. أما إذا كانت الحرارة في الخارج أعلى، فمن الأفضل إبقاء النوافذ مغلقة للحد من دخول الهواء الساخن، مع استخدام الستائر لحجب أشعة الشمس المباشرة.

وبحسب موقع "في دي أر" يعتمد القرار على ترك النوافذ مفتوحة أو إغلاقها على : أولًا، يجب مقارنة درجة الحرارة داخل المنزل وخارجه؛ فإذا كانت الحرارة في الخارج أعلى، فمن الأفضل إبقاء النوافذ مغلقة، بينما يُنصح بالتهوية عندما تكون الأجواء في الخارج أبرد، خاصة في الليل والصباح الباكر.

ثانيًا، تختلف الحاجة للتهوية حسب حجم المكان وعدد الأشخاص فيه؛ فالغرف الصغيرة أو المزدحمة تحتاج إلى تهوية متكررة لتجديد الهواء ومنع ارتفاع ثاني أكسيد الكربون وانتشار الفيروسات.

كذلك تلعب مصادر التلوث دورًا مهمًا؛ مثل التدخين أو الشموع أو المواد المنبعثة من الأثاث، حيث تستدعي تهوية منتظمة، مع الانتباه أيضًا إلى تلوث الهواء الخارجي في بعض المناطق.

كما تؤثر جهة النوافذ على القرار، إذ يُفضل إغلاقها وتظليلها عند تعرضها المباشر للشمس لتقليل دخول الحرارة.

وأخيرًا، يختلف أسلوب التهوية؛ ففتح النوافذ بالكامل (التهوية السريعة) أكثر فعالية في تجديد الهواء، بينما يُستخدم فتحها جزئيًا لتقليل دخول الهواء الساخن.

في النهاية، يتطلب التعامل مع الحر نوعًا من التوازن بين الحفاظ على برودة المنزل وضمان تجديد الهواء. فإغلاق النوافذ قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، لكنه قد يتحول إلى مشكلة في حالات أخرى إذا ترافق مع انعدام التهوية. لذلك، يبقى الحل الأمثل هو التكيف مع الظروف المحيطة واتخاذ القرار بناءً على درجة الحرارة والرطوبة، مع مراعاة احتياجات الجسم، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.


تحرير: يوسف بوفيجلين

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه