مشهد مهيب في المسجد الحرام.. أكثر من 220 ألف وجبة إفطار يوميا للصائمين طوال رمضان

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقة قراءة
مقالات ذات صلة
توزيع أكثر من 17 مليون وجبة إفطار صائم في الحرمين
كم عدد وجبات الإفطار الموزعة على الصائمين بالحرمين في رمضان؟
توزيع مليون وجبة إفطار بالمسجد الحرام في العشر الأوائل من رمضان

يشهد المسجد الحرام مع اقتراب أذان المغرب خلال شهر رمضان مشهدًا إنسانيًا وروحانيًا استثنائيًا، حيث تتحول أروقته وساحاته الواسعة إلى واحدة من أكبر موائد الإفطار الجماعية في العالم، يجتمع حولها مئات الآلاف من الصائمين القادمين من مختلف الجنسيات لأداء مناسك العمرة والصلاة في أقدس بقاع الأرض.

وتتولى الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الإشراف على منظومة تنظيمية متكاملة لتقديم وجبات الإفطار للصائمين داخل الحرم المكي، بالتعاون مع آلاف الموظفين والمتطوعين الذين يعملون يوميًا لضمان انسيابية توزيع الوجبات وتنظيم حركة المعتمرين والمصلين في الوقت نفسه.

وتشير التقديرات إلى توزيع أكثر من 220 ألف وجبة إفطار يوميًا داخل المسجد الحرام، يستفيد منها المعتمرون والزوار والمصلون، في إطار جهود تهدف إلى توفير أجواء مريحة للصائمين مع الحفاظ على انسيابية الحركة داخل الممرات والساحات.

ويصل عدد سفر الإفطار التي تُفرش يوميًا في أرجاء الحرم إلى نحو 3200 سفرة، تُوزع بعناية وفق خطط تنظيمية دقيقة تضمن عدم إعاقة حركة الطواف أو مرور المصلين. وتوضح الإحصاءات أن الطول الإجمالي لهذه السفر قد يبلغ نحو 50 كيلومترًا إذا جرى وضعها في خط مستقيم، ما يجعلها من بين أطول موائد الإفطار في العالم.

وتتكون وجبات الإفطار عادة من التمر والماء واللبن والخبز وبعض المأكولات الخفيفة، في صورة تعكس بساطة الإفطار الرمضاني في الحرمين الشريفين، مع الالتزام بمعايير عالية في الجودة وسلامة الغذاء.

ويشارك آلاف العاملين والمتطوعين في تجهيز هذه الموائد قبل موعد الإفطار بوقت كافٍ، حيث يتم ترتيب السفر وتوزيع الوجبات بدقة، ثم تُرفع وتُنظف المواقع خلال دقائق قليلة بعد أداء صلاة المغرب، في مشهد يعكس مستوى التنظيم العالي في إدارة الحشود داخل المسجد الحرام.

ويمثل إفطار الصائمين في المسجد الحرام أحد أبرز المشاهد الرمضانية في العالم الإسلامي، إذ تجتمع موائد الخير لتضم مسلمين من مختلف الثقافات والبلدان في لحظة واحدة، تتجسد فيها قيم التكافل والسكينة وروح الشهر الفضيل في رحاب مكة المكرمة.