متى يصبح الرحيل ضرورة؟.. خبراء يكشفون العلامات الخفية لانتهاء العلاقات العاطفية

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مقالات ذات صلة
4 أبراج خبراء في تحويل الصداقات إلى علاقات عاطفية
دراسة: هذه علامات العلاقة العاطفية المثالية
لماذا أنت وحيد؟ اختبار شخصية يكشف سبب فشلك في العلاقات العاطفية

تتبلور قناعة الانفصال في العلاقات الإنسانية عادةً عبر عملية تراكمية هادئة، بعيداً عن صخب المشاحنات الدرامية أو الانهيارات المفاجئة؛ فهي أشبه بمواجهة صامتة مع الحقيقة المطلقة، حين يصبح مجهود الحفاظ على التوازن النفسي داخل العلاقة أثقل بكثير من فكرة العيش وحيداً.

ويرى خبراء العلاقات أن السؤال المحوري الذي يجب أن يطرحه المرء على نفسه ليس "هل أبقى أم أرحل؟"، بل "هل يمنحني هذا الارتباط ما يستحق عناء التخلي عما أفتقده؟". فالعلاقات الطويلة بطبيعتها تنطوي على نوع من "الحداد" المستمر على احتياجات لم تُلبَّ وآمال لم تتحقق، والمقياس الحقيقي هنا يكمن في مدى اتساع العلاقة لاحتواء تلك الخسائر دون أن تؤدي إلى "تقزيم" هوية الإنسان أو خنق روحه، فالعلاقة الصحية هي التي تترك مساحة للنمو، لا تلك التي تُشعر الفرد بالاختناق أو التلاشي التدريجي.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

  • اقرأ أيضاً:

10 عادات غذائية تكشف أسرار أسلوبك العاطفي في الحب

كما يشدد المتخصصون على أهمية التوقيت في اتخاذ قرار الرحيل، محذرين من الانسياق وراء الغضب أو الانفعال اللحظي. فالمشاعر القوية تحمل إشارات مهمة، لكنها ليست دليلًا موثوقًا لاتخاذ قرارات مصيرية، إذ يسعى الغضب للتفريغ السريع، ويبحث الخوف عن يقين فوري، بينما يهرب الألم من المواجهة، وكلها حالات لا تسمح برؤية الصورة الكاملة.

وينصح الخبراء بالانتظار حتى الوصول إلى حالة من الاتزان النفسي، حيث لا يعني الهدوء غياب المشاعر، بل القدرة على استيعاب الحزن وخيبة الأمل دون الوقوع في فخ الاندفاع. فالقرارات التي تُتخذ بوضوح داخلي تكون أقل ضجيجًا وأكثر ثباتًا على المدى الطويل، وتصدر من احترام الذات لا من جراحها.

ويؤكد مختصون أن الحب لا يعيش بمعزل عن الواقع، إذ تتداخل عوامل عدة في القرار مثل وجود الأطفال، والوضع المالي، والحالة الصحية، والتاريخ المشترك، والدائرة الاجتماعية. وأخذ هذه الاعتبارات في الحسبان يُعد تصرفًا ناضجًا، بينما تجاهلها قد يسبب أضرارًا غير ضرورية لجميع الأطراف.

في المقابل، يبقى كثيرون في علاقات لا تُشبعهم عاطفيًا بدافع البحث عن الأمان، على حساب الصدق مع الذات. فالأمان قوة لا يُستهان بها، وكذلك الأصالة والعيش وفق القيم الشخصية. غير أن الإشكالية تكمن في ما إذا كان هذا الأمان يسمح للفرد بالبقاء حيًا داخليًا، أم يفرض عليه تدريجيًا الاختفاء والشعور بالدفن وهو على قيد الحياة.

وغالبًا ما يحين قرار الرحيل عندما تصبح كلفة التخلي عن الذات أعلى من كلفة العزلة المتخيلة، حين يتحول ضبط المشاعر وإرضاء الطرف الآخر إلى عبء يومي مرهق، ويغدو الشعور بالوحدة أقل قسوة من الإحساس بعدم الظهور أو التقدير.

ويخلص الخبراء إلى أن معرفة التوقيت المناسب للمغادرة لا ترتبط بالوصول إلى نقطة الانكسار، بل بتحقيق الانسجام الداخلي. فعندما يستطيع الإنسان أن يقول بهدوء: "أدرك ما أختاره وما أتركه خلفي، وهذا القرار يعكس من أكون وإلى أين أتجه"، حينها فقط يكون قد بلغ لحظة الحقيقة، حتى لو كان القرار مؤلماً.

  • اقرأ أيضاً:

10 طرق فعالة لجعل زوجتك تشعر بمعنى الحب من جديد