قرار حاسم في قضايا النفقة بمصر.. إدراج الممتنعين عن السداد على قوائم الممنوعين من السفر
حسم المستشار محمد شوقي، النائب العام المصري، الجدل القانوني والاجتماعي الدائر حول قضايا الأسرة، بإصداره قراراً تاريخياً يقضي بإدراج كافة الممتنعين عن سداد النفقات الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، في خطوة تهدف إلى إحكام قبضة القانون وصون حقوق النساء والأطفال.
إعلاء لحجية الأحكام
وأعلنت النيابة العامة، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، أن هذا الإجراء يأتي في إطار ممارسة اختصاصاتها الدستورية لضمان تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ. وأكد البيان أن صون حقوق الزوجات والأبناء يعد من الثوابت القانونية التي كفلها الدستور، مشدداً على أن "حجية الأحكام" فوق أي اعتبار، وأهابت بالمنفذ ضدهم سرعة سداد المبالغ المقضي بها لتجنب اتخاذ إجراءات قانونية أكثر صرامة.
مآسٍ عجلت بالقرار
ويأتي تحرك النيابة العامة بعد سلسلة من الوقائع الفاجعة التي صدمت الرأي العام المصري مؤخراً؛ إذ شهد شهر مارس الماضي واقعة مروعة في الإسكندرية، حيث اتفقت أم مصابة بالسرطان مع نجلها الأكبر على إنهاء حياة الأسرة بالكامل هرباً من الفقر والجوع بعد رفض الأب الإنفاق عليهم عقب الطلاق، وهي الواقعة التي فتحت الباب على مصرعيه للمطالبة بتعديل قوانين الأسرة.
النيابة العامة تُدرج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول https://t.co/DsFKRkbZVB
— النيابة العامة المصرية (@EgyptianPPO) April 20, 2026
استغاثات "البث المباشر"
ولم تتوقف المآسي عند هذا الحد، بل ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع "البث المباشر" التي وثقت انتحار سيدة أخرى من الطابق الـ13 بسبب خلافات النفقة، وصولاً إلى "استغاثة طفل" هددت والدته بالانتحار أسفل عجلات القطار لعدم وجود معيل.
وكشفت تحريات وزارة الداخلية في الواقعة الأخيرة أن الأب المقيم خارج البلاد ساوم طليقته على التنازل عن القضايا مقابل سداد النفقات، مما دفع السلطات للتحرك لغلق ثغرات "الهروب والابتزاز المادي".
سيادة القانون
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على استمرارها في اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بإنفاذ سيادة القانون وحماية الحقوق المقررة، مشيرة إلى أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات للالتفاف على الأحكام القضائية التي تمس استقرار الأسرة المصرية وأمنها المجتمعي.