قبل شراء هاتف جديد.. اعرف العمر الافتراضي لهاتفك ومتى يحين وقت استبداله
رغم الإقبال المستمر على استبدال الهواتف الذكية كل عامين أو ثلاثة أعوام، يرى خبراء التكنولوجيا أن هذا التوجه لم يعد ضرورياً في كثير من الحالات، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته الأجهزة الحديثة من حيث الأداء وطول فترة الدعم البرمجي.
وتشير تقديرات متخصصة إلى أن الهواتف الرائدة الحالية قادرة على الاستمرار في العمل بكفاءة لفترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، بفضل التحديثات المستمرة وتحسن جودة المكونات، ما يجعل قرار الترقية مرتبطاً بعوامل عملية أكثر من مجرد ظهور إصدار جديد.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
ويُعد الدعم البرمجي أحد أهم المؤشرات التي تحدد العمر الفعلي للهاتف. فشركة أبل تواصل توفير تحديثات لأنظمة التشغيل والأمان لعدد من أجهزتها لسنوات طويلة، بينما اتجهت شركات أندرويد الكبرى، مثل غوغل وسامسونغ، إلى تقديم دعم يمتد حتى سبع سنوات لبعض الطرازات الحديثة، مع توقعات بزيادة هذه المدة مستقبلاً.
في المقابل، تبقى البطارية العامل الأكثر تأثيراً في تجربة الاستخدام على المدى الطويل، فبطاريات الليثيوم أيون تبدأ تدريجياً في فقدان جزء من كفاءتها بعد مئات دورات الشحن، وغالباً ما تظهر علامات التراجع الملحوظة بعد عامين إلى ثلاثة أعوام من الاستخدام المنتظم، مع إمكانية إطالة عمرها من خلال تجنب التعرض المفرط للحرارة والمحافظة على عادات شحن سليمة.
كما تلعب تكلفة الإصلاح دوراً مهماً في اتخاذ قرار الاستمرار أو الاستبدال. فعندما تقترب نفقات إصلاح الأعطال الرئيسية، مثل الشاشة أو البطارية، من نصف قيمة الجهاز السوقية، يصبح شراء هاتف جديد خياراً أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
ويرى مختصون أن المستخدم الذي يحافظ على هاتفه ويهتم بتحديثاته يمكنه الاعتماد عليه لمدة تتراوح بين أربع وست سنوات دون مشكلات كبيرة، مع احتمال الحاجة إلى استبدال البطارية خلال السنوات الأخيرة من عمر الجهاز.
أما بعد السنة السادسة أو السابعة، فإن تراجع الأداء وارتفاع تكاليف الصيانة وانخفاض كفاءة البطارية تجعل الانتقال إلى هاتف جديد خياراً أكثر عملية، حتى بالنسبة للأجهزة الرائدة التي كانت في وقت سابق ضمن أقوى الهواتف في الأسواق.