شركاء في التنمية وبناء المستقبل.. الإمارات تحتفي باليوم العالمي للعمال
تُحيي دولة الإمارات، غداً، مناسبة اليوم العالمي للعمال، في تأكيد جديد على تقديرها لدور القوى العاملة باعتبارها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة.
وفي هذا السياق، وجّه عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، تهنئته إلى العاملين في مختلف القطاعات، مشدداً على أنهم شركاء رئيسيون في تحقيق الرؤية التنموية للدولة، ومساهمون فاعلون في تعزيز مكانتها وجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار.
وأوضح أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعكس القيم الإنسانية الراسخة في المجتمع الإماراتي، القائمة على التعاون والتكافل، إلى جانب التزام الدولة بتوفير بيئة عمل إيجابية تدعم الإنتاجية وتُيسّر ممارسة الأعمال، لافتاً إلى أن التنوع الثقافي في الدولة يجسد نموذجاً إنسانياً ناجحاً للتعايش، حيث يشكّل العمال جزءاً أصيلاً من النسيج المجتمعي.
وأشار إلى استمرار الجهود الحكومية لتطوير مبادرات تعزز حماية العمال ورعايتهم، بالتعاون مع مختلف الشركاء، بما يسهم في رفع تنافسية سوق العمل وجاذبيته، ويواكب مستهدفات رؤية الإمارات 2031، من خلال منظومة تشريعية متكاملة تضمن حقوق جميع الأطراف وتدعم بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وتحت شعار "أسرة واحدة.. وطن واحد"، تنظم الوزارة بالتعاون مع شركائها سلسلة من الفعاليات، تشمل توزيع الهدايا في مواقع العمل والسكنات العمالية، واستقبال القادمين عبر المطارات، في مبادرة تهدف إلى تعزيز شعور التقدير والانتماء لدى العمال.
وعلى صعيد المؤشرات، سجّل سوق العمل الإماراتي نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت القوى العاملة بنسبة تتجاوز 100% منذ عام 2021 وحتى 2025، فيما حققت العمالة الماهرة نمواً لافتاً، بالتوازي مع زيادة عدد الشركات العاملة في الدولة، ما يعكس ديناميكية الاقتصاد الوطني.
كما بلغت نسبة تسجيل العاملين في نظام حماية الأجور وبرنامج التأمين على مستحقات العمل نحو 99%، في حين وصلت نسبة الاشتراك في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل إلى 90% من الفئات المستهدفة، بما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية.
وفي إطار التوعية، أكملت الوزارة برامج التوجيه الإلزامية لجميع العمال المستهدفين، وقدّمت برامج توعوية متخصصة استفاد منها أكثر من 3 ملايين عامل، عبر محتوى متعدد اللغات، لضمان وصول الرسائل الإرشادية إلى مختلف فئات القوى العاملة.
وتواصل الدولة تعزيز معايير السلامة المهنية، حيث التزمت 99% من منشآت القطاع الخاص بتطبيق سياسة الحماية من الإجهاد الحراري، إلى جانب توفير آلاف محطات الاستراحة لعمال التوصيل، بينما تجاوز عدد المستفيدين من نظام السكنات العمالية 1.9 مليون عامل ضمن بيئة صحية وآمنة.
وأكدت الوزارة استمرارها في تطبيق الإجراءات الرقابية الصارمة، حيث تم خلال عام 2025 إحالة آلاف البلاغات المتعلقة بمخالفات سوق العمل إلى الجهات القضائية المختصة، في إطار ترسيخ الامتثال الكامل للتشريعات.
ويعكس استقرار سوق العمل في الإمارات فاعلية السياسات الحكومية التي توازن بين حماية حقوق العاملين وتعزيز تنافسية الشركات، بما يدعم مكانة الدولة كأحد أبرز أسواق العمل على مستوى العالم.