سر انتشار فيديوهات "Morning Shed".. وهل لها فوائد فعلًا؟

  • تاريخ النشر: منذ 21 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة | آخر تحديث: منذ 10 ساعات
مقالات ذات صلة
اليوم العالمي للبطاطس.. فوائدها وأضرارها وهل تزيد الوزن؟
هذا هو سر انتشار موضة فرك الوجوه بالثوم على انستقرام.. اكتشفوها!
بالصور: اكتشف سر انتشار اللاتيه الأسود بين عشاق القهوة!

خلال الأشهر الأخيرة، اجتاحت منصات مثل تيك توك وإنستغرام موجة جديدة تعرف باسم "Morning Shed"، وهي فيديوهات يظهر فيها أشخاص وهم يزيلون، فور استيقاظهم، طبقات متعددة من مستحضرات العناية والإكسسوارات التي استخدموها أثناء النوم. فقد يبدأ الفيديو بإزالة شريط يثبت الفم، ثم قناع الوجه، أو رقعات تحت العين، ورباط الذقن، ولفافات الشعر، قبل أن يظهر الشخص بمظهره النهائي.

واجتذب هذا النوع من المحتوى ملايين المشاهدات، لكنه أثار أيضًا نقاشًا واسعًا حول مدى فعالية هذه العادات، وما إذا كانت تستند إلى أسس علمية أم أنها مجرد صيحة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ما المقصود بـ "Morning Shed"؟

يشير مصطلح "Morning Shed" إلى إزالة كل ما تم ارتداؤه أو تطبيقه على الجسم قبل النوم بهدف تحسين المظهر في صباح اليوم التالي.

وتختلف الأدوات من شخص لآخر، لكنها قد تشمل أقنعة الترطيب، ورباطات الشعر للحصول على تموجات دون حرارة، وأشرطة رفع الذقن، ورقعات البثور، وأغطية الشعر الحريرية، وغيرها من المنتجات التي تدعي تعزيز نتائج العناية أثناء النوم.

لماذا أصبحت هذه الفيديوهات شديدة الانتشار؟

تعتمد هذه المقاطع على عنصر المفاجأة والتحول البصري، إذ يبدأ الفيديو بمظهر غير مألوف، ثم ينتهي بإطلالة أكثر ترتيبًا وإشراقًا.

كما أن الفيديوهات قصيرة وسريعة الإيقاع، وتمنح المشاهد إحساسًا بأنه يشاهد نتيجة فورية، وهو نوع من المحتوى يحظى بتفاعل كبير على منصات الفيديو القصير.

بعض الخطوات تستند إلى فوائد معروفة

ليست جميع ممارسات "Morning Shed" بلا أساس. فبعض المنتجات، مثل رقعات علاج البثور أو أقنعة الترطيب الليلية أو أغطية الوسائد والأغطية الحريرية للشعر، قد تكون مفيدة عند استخدامها بالطريقة الصحيحة، لأنها تساعد على تقليل الاحتكاك أو الحفاظ على رطوبة البشرة أو حماية الشعر أثناء النوم.

لكن ليست كل الإضافات ضرورية

في المقابل، لا توجد أدلة علمية قوية تدعم فعالية بعض الأدوات الشائعة، مثل أربطة رفع الذقن في تغيير شكل الوجه بشكل دائم، أو بعض الأشرطة التي يروج لها باعتبارها قادرة على نحت الملامح أثناء النوم.

وفي كثير من الحالات يكون التأثير مؤقتًا، ويرتبط بالضغط على الأنسجة أو تقليل الانتفاخ لساعات محدودة، وليس بتغيير بنية الوجه.

هل كثرة المنتجات تعني نتائج أفضل؟

ليس بالضرورة. فإضافة عدد كبير من المستحضرات في الروتين الليلي قد يؤدي أحيانًا إلى تهيج البشرة أو انسداد المسام، خاصة إذا استخدمت منتجات غير مناسبة لنوع الجلد أو جرى دمج مكونات لا ينصح باستعمالها معًا.

ولهذا يؤكد أطباء الجلدية عادة أن الروتين البسيط والمتناسق غالبًا ما يكون أكثر فاعلية من استخدام عدد كبير من المنتجات دون حاجة.

تأثير وسائل التواصل لا يقتصر على الجمال

تعكس هذه الظاهرة أيضًا تغير طريقة استهلاك المحتوى، إذ لم تعد منصات التواصل تعرض النتائج فقط، بل أصبحت تعرض الطقوس اليومية بالتفصيل.

وأصبح كثير من المستخدمين ينظرون إلى روتين العناية بوصفه تجربة ترفيهية يمكن مشاركتها، وهو ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى إضافة خطوات جديدة لجذب الانتباه، حتى لو لم تكن ضرورية.

كيف تميز بين الفائدة والصيحة؟

قبل تجربة أي منتج أو عادة جديدة، من المفيد البحث عن الأدلة العلمية التي تدعمها، وقراءة تعليمات الاستخدام، ومراعاة احتياجات البشرة أو الشعر بدلًا من تقليد ما ينتشر على الإنترنت.

كما أن استشارة طبيب الجلدية تكون الخيار الأفضل إذا كان الهدف علاج مشكلة جلدية أو شعرية محددة، بدلًا من الاعتماد على التجارب الفردية المنتشرة عبر وسائل التواصل.

بين العناية الحقيقية وصناعة المحتوى

تكشف ظاهرة "Morning Shed" كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تتحول إلى ترند عالمي عندما تجمع بين الفضول والتحول البصري وسهولة المشاركة. وبينما قد تتضمن بعض خطواتها ممارسات مفيدة بالفعل، فإن كثيرًا من التفاصيل الأخرى يظل أقرب إلى صناعة المحتوى منه إلى الضرورة الصحية. وفي النهاية، لا يعتمد جمال البشرة أو الشعر على عدد المنتجات المستخدمة أثناء النوم، بل على روتين مناسب، واستمرارية في العناية، واختيار ما تدعمه الأدلة العلمية.