سابقة قضائية في مصر: المحكمة تُلزم أبا بتوفير "لاب توب" لابنته لهذا السبب

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقة قراءة
مقالات ذات صلة
تعرفوا على أول لاب توب يرجع تاريخه إلى 2000 سنة مضت
صور أنحف لاب توب في العالم من HP.. ترى من ينافس!
هل تضع اللاب توب على الفخذين؟.. احذر من متلازمة الجلد المحمص

في سابقة قضائية تُعد الأولى من نوعها، أرست محكمة الأسرة في مصر مبدأً قانونياً جديداً يعكس التحولات المتسارعة في منظومة التعليم، بعدما اعتبرت الحاسب الآلي أداة تعليمية أساسية لا غنى عنها للأطفال في العصر الحديث.

وقضت المحكمة بإلزام أب بدفع مبلغ 48 ألف جنيه مصري، قيمة جهاز حاسب آلي محمول (لاب توب) لابنته، مؤكدة أن توفيره يندرج ضمن الالتزامات التعليمية الواجبة على ولي الأمر، شأنه شأن المصروفات الدراسية وأجور التعليم.

وقال عبد الحميد رحيم، المحامي ومقدم الدعوى، إن المحكمة استندت في حكمها إلى القاعدة الفقهية المستقرة: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، موضحاً أن التعليم بات يعتمد بشكل جوهري على الوسائل الرقمية، ولم يعد من الممكن تحقيقه بصورة فعالة دون امتلاك حاسب آلي.

وأضاف أن المحكمة رأت أن التطور الذي شهدته المنظومة التعليمية في مصر خلال السنوات الأخيرة، جعل من أجهزة الحاسب وسيلة تمكين أساسية للتلاميذ والطلاب في مختلف المراحل الدراسية، بعد أن كانت تُصنّف سابقاً ضمن أدوات الترفيه.

وأشار الحكم إلى أن اعتماد وزارة التربية والتعليم منذ عام 2018 على التحول الرقمي، وتوزيع أجهزة "التابلت" على طلاب المرحلة الثانوية، وربط المناهج التعليمية بمنصات إلكترونية وبـ"بنك المعرفة المصري"، عزز من مركزية التكنولوجيا في العملية التعليمية.

كما لفتت المحكمة إلى أن جائحة كورونا وما أعقبها من تغيرات جذرية في أساليب التعليم، أسهمت في ترسيخ مفهوم "الفصول الافتراضية"، حيث بات حضور الدروس وأداء الامتحانات وتقديم الأبحاث يتم عبر المنصات الرقمية، الأمر الذي يضع الطالب غير المجهز تقنياً في حالة من العزلة التعليمية.

ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره خطوة قانونية مهمة تواكب الواقع التعليمي الجديد، وتفتح الباب أمام إعادة تعريف الاحتياجات الأساسية للطفل في ظل التحول الرقمي المتسارع.