"دار الاتحاد".. من توقيع إعلان الاتحاد إلى صرح وطني يوثق مسيرة الإمارات
تُعد «دار الاتحاد» واحدة من أهم المعالم الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ ارتبط اسمها بأبرز المحطات التاريخية التي شهدت قيام الدولة.
فمنذ عام 1971 وحتى عام 2026، ظل هذا الصرح رمزًا للوحدة الوطنية وشاهدًا على انطلاق مسيرة الاتحاد التي أرست أسس الدولة الحديثة.
وفي 18 يوليو 1971، احتضنت «دار الاتحاد» الاجتماع التاريخي الذي وقّع خلاله حكام الإمارات وثيقة إعلان الاتحاد والدستور المؤقت، في خطوة مثّلت الأساس القانوني والسياسي لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُخلَّد هذا اليوم حاليًا باسم «يوم عهد الاتحاد».
وفي 2 ديسمبر 1971، شهدت «دار الاتحاد» إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة رسميًا، ورفع علم الدولة إيذانًا بقيام الاتحاد، كما انتُخب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أول رئيس للدولة، وانتُخب المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، نائبًا لرئيس الدولة، لتصبح «دار الاتحاد» المكان الذي انطلقت منه الدولة الحديثة.
وترجع قصة المبنى إلى عام 1965، عندما شُيّد على شارع جميرا في الجزء الغربي من شارع الثاني من ديسمبر، وكان يُعرف آنذاك باسم «قصر الضيافة». وقد استخدمه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، لاستضافة الاجتماعات الرسمية التي مهّدت لقيام الاتحاد بين الإمارات.
ويتميز المبنى بتصميم معماري يجمع بين البساطة والأصالة، ويعكس ملامح العمارة المحلية في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين، الأمر الذي منحه قيمة تاريخية ومعمارية إلى جانب مكانته الوطنية.
وفي إطار الحفاظ على هذا الإرث الوطني، جرى تطوير الموقع ليصبح معلمًا يوثق قصة تأسيس الدولة، وافتُتح متحف الاتحاد المجاور لدار الاتحاد في 2 ديسمبر 2016، ليقدم للزوار تجربة تفاعلية تستعرض مراحل قيام الاتحاد، من خلال وثائق وصور ومقتنيات تاريخية تسلط الضوء على جهود الآباء المؤسسين.
وخلال السنوات التالية، أصبحت «دار الاتحاد» وجهة رئيسة للاحتفالات الوطنية والزيارات الرسمية والبرامج التعليمية، حيث تستقبل الوفود والطلاب والزوار من داخل الدولة وخارجها للتعرف إلى قصة تأسيس الإمارات، كما تُنظم فيها فعاليات ثقافية ووطنية تعزز قيم الانتماء والهوية الوطنية.
وفي عام 2026، تواصل «دار الاتحاد» أداء دورها بوصفها أحد أبرز المعالم الوطنية في دولة الإمارات، ورمزًا حيًا لمسيرة الاتحاد الممتدة لأكثر من خمسة عقود. ولا تقتصر أهميتها على كونها الموقع الذي انطلقت منه الدولة، بل تمثل أيضًا شاهدًا على رؤية الآباء المؤسسين، وتجسد ما حققته الإمارات من إنجازات وتنمية، مع الحفاظ على تاريخها وإرثها الوطني للأجيال القادمة.
في يوم عهد الاتحاد، نستذكر اللحظة التي وقّع فيها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات وثيقة الاتحاد، لتبدأ مسيرة وطن صنع من الوحدة قوته، ومن العزيمة نجاحه، ومن الطموح قصته، اليوم تتجسد معاني التعاضد والتلاحم والتكاتف التي كانت، وستبقى، أساس قوة… pic.twitter.com/q8gbOF4vJZ
— منصور بن زايد (@MansourBinZayed) July 18, 2026