بيت شعر عن حسن الخلق: مكارم الأخلاق

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 27 يوليو 2021
بيت شعر عن حسن الخلق: مكارم الأخلاق
مقالات ذات صلة
بيت شعر جميل
بيت شعر غزل
بيت شعر قصير وجميل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق”. [رواه الترمذي والحاكم] وكتب العديد من الشعراء العديد من أبيات الشعر عن الأخلاق.

بيت شعر عن حسن الخلق

قال أمير الشعراء أحمد شوقي عن الأخلاق:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت  *  فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم  *  فأقم عليهم مأتما وعويلا

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه  *  فقوّم النفس بالأخلاق تستقم

وقال المتنبي عن حسن الأخلاق:

وما الحسن في وجه الفتى شرفا له  *  إذا لم يكن في فعله والخلائق

وقال الشاعر معروف الرصافي:

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات  *  إذا سقيت بماء المكرمات

تقوم إذا تعهدها المُربي   *  على ساق الفضيلة مُثمِرات

وتسمو للمكارم باتساق  *  كما اتسقت أنابيبُ القناة

وتنعش من صميم المجد رُوحا  *  بأزهارٍ لها متضوعات

ولم أر للخلائق من محلّ  *   يُهذِّبها كحِضن الأمهات

فحضن الأم مدرسة تسامت  *   بتربية البنين أو البنات

وأخلاقُ الوليد تقاس حسنا  *   بأخلاق النساءِ الوالدات

وليس ربيب عالية  المزايا   *  كمثل ربيب سافلة الصفات

وليس النبت ينبت في جنان  *  كمثل النبت ينبت في الفَلاة

قال محمود الأيوبي عن الأخلاق:

والمرء بالأخلاق يسمو ذكره  *  وبها يُفضل في الورى ويُوقر

قال أبو تمام عن الأخلاق:

فلم أجد الأخلاق إلا تخلقا  *  ولم أجد الأفضال إلا تفضلا

قال مسعود سماحة عن الأخلاق:

جمال الخلق أفضل من جمال  *  يغطي قبح خلق في مليح

فكم من سوء خلق في جميل  *  وكم من حسن نفس في قبيح

أبيات شعر عن الأخلاق

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ   *  فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها   *  فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

وها هو الإمام الشافعي يبدع بنفائس من الأبيات الحكيمة فيقول :

الناس بالناس مادام الحياء بهم  *  والسعد لاشك تارات وهبات

وأفضل الناس مابين الورى رجل  *  تقضى علي يده للناس حاجات

لاتمنعن يد المعروف عن أحد  *  مادمت مقتدرا فالسعد تارات

واشكر فضائل صنع الله إذ جعلت  *  إليك لا لك عند الناس حاجات

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم  *  وعاش قوم وهم في الناس أموات

إذا رمتَ أن تحيا سليما منَ الرَّدى  *  وَدِيُنكَ مَوفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ

فَلاَ يَنْطقنْ مِنْكَ اللسَانُ بِسوأة  *  فَكلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلنَّاسِ أعْينُ

وَعَاشِرْ بمَعْرُوفٍ ، وَسَامِحْ مَنِ اعتَدَى   *  ودافعُ ولكن بالتي هي أحسنُ

ما الحظ إلا امتلاك المرء عفته  *  وما السعادة إلا حسن أخلاق

ونختم بروائع نفيسة للإمام علي – رضي الله عنه – :

صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها   *  تَعِش سالِما وَالقَولُ فيكَ جَميلُ

وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلا  *  نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ

وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَد  *  عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ

يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ  *  ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ

وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّون  *  إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ

جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ  *  وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ

فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم   *  وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ

شاهد أيضاً: شعر عن العم

أبيات شعر عن مكارم الأخلاق 

قال حافظ إبراهيم عن الأخلاق:

فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً  *  فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ

فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا  *  عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ

وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّنا  *  بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ

وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ  *  تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ

لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ  *  ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ

كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً  *  لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ

وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ  *  لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ

يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ  *  كَالبُرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ

يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا  *  أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ

وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ  *  ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ

قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً  *  جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ

وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ  *  قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ

يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ  *  فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي

في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ  *  سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ

لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ  *  بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ

مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها  *  في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها  *  أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

قال أبو الأسود الدؤلي عن الأخلاق:

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ   *  عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ

ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيّها  *  فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى  *   بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ

قال صفي الدين الحلي عن الأخلاق:

إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفا  *  أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا

بِيضٌ صَنائِعُنا ، سودٌ وقائِعُنا  *   خِضرٌ مَرابعُنا ، حُمرٌ مَواضِينا

قصائد الشافعي عن الأخلاق

حمل النفس على ما يزينها
صن النفس واحملها على ما يزينها = تعش سالماً والقول فيك جميل

ولا ترين الناس إلا تجملاً = نبا بك دهر أو جفاك خليل

وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ = عسى نكبات الدهر عنك تزول

ولا خير في ود امريءٍ متلونٍ = إذا الريح مالت ، مال حيث تميل

وما أكثر الإخوان حين تعدهم = ولكنهم في النائبات قليل

إن الفقيه هو الفقيه بفعله = ليس الفقيه بنطقه ومقاله

وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه = ليس الرئيس بقومه ورجاله

وكذا الغني هو الغني بحاله = ليس الغني بملكه وبماله

لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ = أرحت نفسي من هم العداوات

إني أحيي عدوي عند رؤيته = أدفع الشر عني بالتحيات

وأظهر البشر للإنسان أبغضه = كما أن قد حشى قلبي محبات

الناس داء ودواء الناس قربهم = وفي اعتزالهم قطع المودات

أمت مطامعي فأرحت نفسي = فإن النفس ما طمعت تهون

وأحييت القنوع وكان ميتاً = ففي إحيائه عرض مصون

إذا طمع يحل بقلب عبدٍ = علته مهانة وعلاه هون

أجود بموجودٍ ولو بت طاوياً = على الجوع كشحاً والحشا يتألم

وأظهر أسباب الغنى بين رفقتي = لمخافهم حالي وإني لمعدم

وبيني وبين الله اشكو فاقتي = حقيقاً فإن الله بالحال أعلم

إذا لم تجودوا والأمور بكم تمضي = وقد ملكت أيديكم البسط والفيضا

فماذا يرجى منكم إن عزلتم = وعضتكم الدنيا بأنيابها عضا

يا لهف نفسي على مال أفرقه = على المقلين من أهل المروات

إن إعتذاري إلى من جاء يسألني = ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات

ماحك جلدك مثل ظفرك = فتول أنت جميع أمرك

وإذا قصدت لحاجةٍ = فاقصد لمعترفٍ بقدرك

لقلع ضرس وضرب حبس = ونزع نفس ورد أمس

وقر بردٍ وقود فرد = ودبغ جلد ٍ بغير شمس

وأكل ضب وصيد دب = وصرف حب بأرض خرس

ونفخ نار ٍ وحمل عارٍ = وبيع دارٍ بربع فلس

وبيع خف وعدم إلفٍ = وضرب ألفٍ بحبل قلس

أهون من وقفة الحر = يرجو نوالاً بباب نحس

إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى = ودينك موفور وعرضك صين

فلا ينطقن منك اللسان بسوأةٍ = فكلك سوؤات وللناس ألسن

وعيناك إن أبدت إليك معايباً = فدعها وقل يا عين للناس أعين

وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى = ودافع ولكن بالتي هي أحسن

المرء إن كان عاقلاً ورعاً = اشغله عن عيوب غيره ورعه

كما العليل السقيم اشغله = عن وجع الناس كلهم وجعه

دع الأيام تفعل ما تشاء = وطب نفساً إذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثه الليالي = فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلاً عن الأهوال جلداً = وشيمتك السماحة والوفاء

وأن كثرت عيوبك في البرايا = وسرك يكون لها غطاء

تستر بالسخاء فكل عيبٍ = يغطيه كما قيل السخاء

ولا ترى للأعادي قط ذلاً = فإن شماته الأعدا بلاء

ولا ترج السماحة من بخيل = فما في النار للظمآن ماء

ورزقك ليس ينقصه التأني = وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سرور = ولا بؤس عليك ولا رخاء

إذا ما كنت ذا قلب قنوعٍ = فأنت ومالك الدنيا سواء

ومن نزلت بساحته المنايا = فلا أرض تقيه ولا سماء

وأرض الله واسعة ولكن = إذا نزل القضا ضاق الفضاء

دع الأيام تغدر كل حين = فما يغني عن الموت الدواء