غموض وتكهنات حول موجة كورونا الجديدة في بكين

  • DWWبواسطة: DWW تاريخ النشر: الجمعة، 19 يونيو 2020
غموض وتكهنات حول موجة كورونا الجديدة في بكين
مقالات ذات صلة
مسؤول ألماني يدعو للاستعداد لمواجهة موجة رابعة من كورونا
"ناسا"تشارك صورة تثير تكهنات حول "حياة"في المريخ
أسباب الغموض المحيط بفعالية اللقاحات الصينية!

تكاد تجمع الآراء على أن مصدر كل الإصابات مرتبط بشكل ما بسوق مسقف لبيع الأطعمة بالجملة في بكين، ما أثار مقارنات بسوق المنتجات الغذائية في ووهان الذي كان مصدر الجائحة العالمية قبل أشهر. التكهنات تتجه اليوم إلى أن الفيروس مصدره أسماك مستوردة من أوروبا، لكن هذه التكهنات لم تتعزز حتى الآن بشكل قاطع.

وطبقاً لتقرير نشره موقع "ساينس" العلمي الأمريكي فإنّ آخر حالة سجلت في الصين كانت منتصف نيسان/ أبريل المنصرم. ثم تم تشخيص أول حالة جديدة في 10 حزيران/ يونيو 2020 لدى رجل لم يسافر، وقد جرى ايواؤه في المشفى في اليوم التالي. الخبراء يعزون اصابته لسبب زيارته لسوق شينفادي العملاقالذي يضم 2000 بسطة لبيع الأطعمة البحرية واللحوم ويزوره يومياً نحو 10 آلاف زبون وعامل. وقاد هذا إلى إجراء اختبارات كورونا بشكل واسع على الباعة والزبائن في السوق وحتى على السكان القريبين منه.

وقد شخصت الفحوص وجود فيروسات SARS-CoV-2 على سطوح عديدة في السوق تعرض أسماك سلمون مستوردة من أوروبا. هذه النتيجة بالذات جلبت اهتمام أجهزة الاعلام، رغم أنه لم يثبت حتى الآن أنّ الفيروس يمكن أن يصيب الأسماك، وبناء عليه فإنه يعزى إلى أسماك سلمون مصدّرة من أوروبا إلى الصين.

كل التوقعات بنيت على تصريح عن يانغ بنغ وهو مسؤول يعمل في "مركز بكين للسيطرة على الأمراض والوقاية منها"، وهو الذي أكد أنه علاوة على الأسماك، فإنّ اللحوم المستوردة قد تكون مصدر الفيروس. ولكن بنغ بنفسه أعلن وجود احتمال بأنّ أيّ زائر أو عامل في السوق ربما التقط الفيروس من مكان ما ونشره في السوق وأكد بهذا الخصوص النتيجة النهائية "لا يمكن تأكيد مصدر الفيروس حتى الآن".

وما زالت هذه المعطيات تدور في فلك الفرضيات فحسب، وبهذا الخصوص قال ديرك فايفر، وهو بيطري متخصص بالأوبئة بجامعة المدينة في هونغ كونغ إنّ من المرجح أنّ بعض زبائن هذه السوق أو العاملين به هم من جاؤوا بالفيروس إلى السوق ومنه إلى الأطعمة والسطوح الملوثة فيه. وتخلص فرضيات جميع الباحثين والمتخصصين إلى أنّ احتمال ظهور الفيروس وتفشيه في أماكن أخرى في العالم ما زال قائماً، وعليه يجب الحيطة والحذر في التعامل مع المعلومات والمستجدات التي تطرأ بهذا الخصوص.

م.م/ ع.ج.م DW