اليوم H - اليوم الذي غيرت فيه السويد جهة حركة المرور

  • تاريخ النشر: الخميس، 02 سبتمبر 2021
اليوم H - اليوم الذي غيرت فيه السويد جهة حركة المرور
مقالات ذات صلة
فيديو الدنانير المتطايرة في الكويت تعطل الحركة المرورية
بالفيديو : نعامة تعرقل حركة المرور في الصين
بالفيديو: شاهد حركة المرور المضحكة في اثيوبيا دون اشارات ضوئية

عرف يوم 3 سبتمبر 1967 في السويد باسم اليوم H، في هذا اليوم، غيرت السويد اتجاه حركة المرور من جهة اليسار إلى اليمين. لم يكن تطبيق هذا التغيير في اتجاه حركة السيارات في يوم واحد أمراً سهلاً، لكن كل شيء سار على ما يرام في السويد منذ 50 عاماً.

كيف حدث هذا التغيير؟

في 3 سبتمبر 1967، تحولت جهة حركة المرور في كل أنحاء السويد من اليسار إلى اليمين، هذه العملية لم تحظى بشعبية كبيرة، ولكنها اعتبرت ضرورية لأسباب عملية، ففي فنلندا والنرويج، كانت حركة المرور في الدولتين المجاورتين للسويد باتجاه اليمين، ولأن 90 في المائة من السيارات في السويد فيها عجلة قيادة على اليسار (أي أنها مناسبة للقيادة بجهة اليمين)، أصبح من الأفضل تغيير اتجاه الحركة، لأن قيادة السيارة ذات عجلة قيادة على اليسار بجهة اليسار قد يسبب وقوع حوادث لأن الرؤية تكون أضيق.

في عام 1955، أجرت السويد استفتاء على تغيير اتجاه السفر، صوت المواطنون السويديون بأغلبية كبيرة (83 في المائة) ضد تحويل اتجاه القيادة. ومع ذلك، قرر البرلمان السويدي المضي قدماً وإجراء التغيير رغم الرفض الشعبي.

كان يوم 3 سبتمبر 1967 يوم الأحد، تم فيه إغلاق جميع الطرق غير الضرورية اعتباراً من الساعة الواحدة صباحاً إلى الساعة السادسة صباحاً، وفي هذه الفترة، كان على المركبات المصرح لها بالسير اتباع قواعد خاصة. صدرت أوامر لجميع المركبات الأخرى بالتوقف ليقوم العمال بتغيير الممرات، حدث تغيير الاتجاه رسمياً في الساعة 5.00 صباحاً، في ستوكهولم ومالمو، وهي أكبر مدن السويد، استمر الحظر المروري لفترة أطول للسماح للعمال بتغيير لافتات الطرق عند التقاطعات.

قبل أيام من إجراء هذا التغيير، تم تثبيت لافتات طرقية جديدة، ولكن تم تغطيتها لتجنب إرباك الناس، وفي 3 سبتمبر 1967، تم الكشف عنهم جميعاً.

كان الجزء الأكثر تعقيداً في هذا اليوم هو المتعلق بالنقل العام. فقد تم استبدال ترام ستوكهولم وهيلسينجبورج ومالمو بحافلات ذات أبواب تفتح على اليمين بدلاً من اليسار، تم شراء أكثر من ألف حافلة. وتم تعديل ثمانية آلاف حافلة قديمة لتكون لها أبواب على اليمين، وتم بيع بقية الحفلات إلى باكستان وكينيا، وهما دولتان يقود فيهما الناس السيارات على اليسار. كانت التغييرات في الحافلات ومحطاتها هي التكلفة الرئيسية للدولة. قررت مدينة جوتنبرج الإبقاء على خدمة النقل بالترام نشطة وبالتالي كان عليها الاستثمار في تجديدها، لكن في ستوكهولم، تقرر إلغاء خدمة الترام بالكامل تقريباً، واستبدالها بالحافلات ومترو الأنفاق.

لم يكن التغيير صعباً

فيما يتعلق بالسلامة على الطرق، حقق هذا التغيير نجاحاً نسبياً، في 3 من سبتمبر، لم يتم تسجيل سوى 157 حادثاً بسيطاً، منها 32 فقط أسفرت عن إصابات، بعضها خطير. في 4 سبتمبر، تم تسجيل 125 حادث طريق (لم يكن أي منها مميتاً)، وهو رقم أقل من متوسط ​​يوم الاثنين. يُعتقد أن الاهتمام المتزايد من قبل سائقي السيارات بالقيادة بسبب القلق بشأن التغيرات المرورية كان أحد أسباب انخفاض عدد الحوادث. أدى التغيير أيضاً إلى تحسين رؤية السائق، حقق ذلك نتائج إيجابية في تقليل الحوادث على الفور. لكن في عام 1969، عاد عدد حوادث الطرق إلى مستويات ما قبل تغيير اتجاه حركة المرور.

دول أخرى حذت حذو السويد

في عام 1968، وتحديداً في 26 مايو، حذت أيسلندا حذو السويد وغيرت جهة السير إلى اليمين، وفي إيطاليا أيضاً، حدث نفس الشيء، لكن قبل فترة طويلة، تحديداً يوم 31 ديسمبر 1923، حين وقع الملك مرسوماً ينص على هذا التغيير.